Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَلَمْ يُعَصِّبْ غَيْرَ ذَاتِ سَهْمِ أَخٌ كَمِثْلِ عَمَّةٍ وَعَمِّ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حُكْمًا) تَعْمِيمٌ لِلْأَخِ بِالنَّظَرِ إلَى بِنْتِ الِابْنِ، فَإِنَّ عُصُوبَتَهَا لَمْ تَخْتَصَّ بِأَخِيهَا فَقَطْ فَإِنَّهَا تَصِيرُ عَصَبَةً بِهِ وَبِابْنِ عَمِّهَا، وَبِمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهَا إذَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ فَرْضٍ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.
قَوْلُهُ: (الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ) أَيْ الْأَخَوَاتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ، أَمَّا الْأُخْتُ لِأُمٍّ فَلَا يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا، وَهُوَ ذَكَرٌ فَعَدَمُ كَوْنِهَا عَصَبَةً مَعَ الْغَيْر أولى.
قَوْله: (لقَوْل الفرضين إلَخْ) جَعَلَهُ فِي السِّرَاجِيَّةِ وَغَيْرِهَا حَدِيثًا.
قَالَ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ.
وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ خرجه، لَكِن أَصله ثَابت لخَبر ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ الْهَائِمِ فِي فُصُولِهِ من قَول الفرضين وَتَبِعَهُ شُرَّاحُهَا كَالْقَاضِي زَكَرِيَّا وَسِبْطٍ الْمَارْدِينِيِّ وَغَيْرِهِمَا اهـ.
تَنْبِيهٌ: الْفَرْقُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْعُصْبَتَيْنِ أَنَّ الْغَيْرَ فِي الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ، يَكُونُ عَصَبَةً بِنَفْسِهِ فَتَتَعَدَّى بِسَبَبِهِ الْعُصُوبَةُ إلَى الْأُنْثَى وَفِي الْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ، لَا تَكُونُ عَصَبَةً أَصْلًا، بَلْ تَكُونُ عُصُوبَةُ تِلْكَ الْعَصَبَةِ مُجَامِعَةً لِذَلِكَ الْغَيْرِ.
سَيِّدٌ.
وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى وَجْهِ اخْتِصَاصِ الْأَوَّلِ بِالْبَاءِ وَالثَّانِي بِمَعَ.
قَالَ فِي سَكْبِ
الْأَنْهُرِ: الْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ، وَالْإِلْصَاقُ بَيْنَ الْمُلْصَقِ وَالْمُلْصَقِ بِهِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا عِنْدَ مُشَارِكِهِمَا فِي حُكْمِ الْمُلْصَقِ بِهِ، فَيَكُونَانِ مُشَارِكَيْنِ فِي حُكْمِ الْعُصُوبَةِ، بِخِلَافِ كَلِمَةِ مَعَ فَإِنَّهَا لِلْقِرَانِ، وَالْقِرَانُ يَتَحَقَّقُ بَيْنَ الشَّخْصَيْنِ بِغَيْرِ الْمُشَارَكَةِ فِي الْحُكْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: * (وَجَعَلنَا مَعَه أَخَاهُ هَارُون وزيرا) * أَيْ وَزِيرَهُ حَيْثُ كَانَ مُقَارَنًا بِهِ فِي النُّبُوَّةِ، وَكَلَفْظِ الْقُدُورِيِّ: وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ: أَيْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ الْمُقَارَنَةُ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ لَا أَنْ تَفُوتَهُمَا مَعًا فَتَكُونَ هِيَ عَصَبَةً دُونَ ذَلِكَ الْغَيْرِ.
وَقَالَ بَدِيعُ الدِّينِ فِي شَرْحِ السِّرَاجِيَّةِ: الْفَرْقُ أَنَّ مَعَ قَدْ تستعار للشّرط وَالْبَاء للسبب اهـ.
قَوْلُهُ: (كَمَا بَسَطَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ) أَيْ فِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ نَقْلًا عَنْ الْجَوَاهِرِ حَيْثُ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْمُلَاعَنَةُ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَالْمِيرَاثُ لِمَوَالِيهِمَا وَهُمْ إخْوَتُهُمَا وَسَائِرُ عَصَبَةِ أُمِّهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَقَةً فَالْمِيرَاثُ لِمُعْتِقِهَا وَنَحْوُهُ ابْنُ الْمُعْتِقِ وَأَخُوهُ وَأَبوهُ، فَقَوله لمواليهما يتنازل الْمُعْتق وَغَيره وَهُوَ عصبَة أمهما.
اهـ.
وَنَحْوُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ.
أَقُولُ: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ شُرَّاحُ الْكَنْزِ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَرِثَ هُوَ أَوْ يُورَثَ بِالْعُصُوبَةِ إلَّا بِالْوَلَاءِ أَوْ الْوِلَادِ، فَيَرِثُهُ مَنْ أَعْتَقَهُ أَو أعتق أمه أَو من وَلَده الْعُصُوبَة، وَكَذَا هُوَ يَرِثُ مُعْتِقَهُ أَوْ مُعْتِقَ مُعْتِقِهِ أَو وَلَده بذلك اهـ.
فَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ أَوْ أُمُّهُ حُرَّ الْأَصْلِ فَلَا يَرِثُ أَوْ يُورث بالعصوب إلَّا إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ: أَيْ ابْنٌ أَوْ ابْنُ ابْنٍ.
وَقَالَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ: ثُمَّ لَا قَرَابَةَ لَهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَلَوْ قَرَابَةٌ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ فَلَا تَكُونُ عَصَبَةُ أُمِّهِ عَصَبَتَهُ، وَلَا أُمُّهُ عَصَبَةً لَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَصَبَةَ أُمِّهِ عَصَبَتُهُ.
وَعَنْهُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ أُمَّهُ عَصَبَتُهُ، لِمَا رَوَى وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله أَنه قَالَ: تحرز الْمَرْأَة ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا، وَلَقِيطَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ
7 / 369