Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
مَجَازٌ، لِأَنَّ انْتِفَاءَ الْإِرْثِ مَعَهُ لَيْسَ بِوُجُودٍ مَانع بل لانْتِفَاء الشَّرْط أَو السَّبَب اهـ.
بَيَانه: إِن شَرط الارث وجود الْوَارِث عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ، وَذَلِكَ مُنْتَفٍ فِي جَهَالَةِ تَارِيخِ الْمَوْتَى لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ وَلَا تَوَارُثَ مَعَ الشَّكِّ، وَكَذَا فِي جَهَالَةِ الْوَارِثِ فَإِنَّهَا كَمَوْتِهِ حُكْمًا كَمَا فِي الْمَفْقُودِ.
وَأَمَّا وَلَدُ اللِّعَانِ فَإِنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ وَبِالْعَكْسِ لِقَطْعِ نَسَبِهِ، فَعَدَمُ الْإِرْثِ فِي الْحَقِيقَةِ لِعَدَمِ السَّبَبِ، وَهُوَ نِسْبَتُهُ إلَى أَبِيهِ، وَأَمَّا النُّبُوَّةُ فَفِي كَوْنِهَا مِنْ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ أَوْ السَّبَب كَلَام يعلم من شرحنا الرَّحِيق الْمَخْتُوم، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي عَدَمِ كَوْنِهَا مِنْ الْمَوَانِعِ هِيَ كَوْنُ النُّبُوَّةِ مَعْنًى قَائِمًا فِي الْمُوَرِّثِ، وَالْمَانِعُ هُوَ مَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ لِمَعْنًى قَائِمٍ فِي الْوَارِثِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي تَعْرِيفِهِ.
تَكْمِيلٌ: عَدَّ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ الْمَوَانِعِ الدَّوْرَ الْحُكْمِيَّ، وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ مِنْ التَّوْرِيثِ عَدَمُهُ، كَمَا لَوْ مَاتَ عَنْ أَخٍ فَأَقَرَّ الْأَخُ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلَا يَرِثُ عِنْدَهُمْ، لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَ الْأَخَ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ، فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الِابْنِ فَلَا يَرِثُ، لِأَنَّ إثْبَاتَ إرْثِهِ يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهِ فَيَنْتَفِي من أَصله، وَهَذَا لم يذكرهُ عُلَمَائِنَا لِصِحَّةِ إقْرَارِ الْمُقِرِّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَقَطْ فَيَرِثُ الِابْنُ دُونَهُ كَمَا حَقَّقْته فِي الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ مُؤَيَّدًا بِالنَّقْلِ، وَمَرَّ تَمَامُهُ فِي بَابِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا أَصْلُ الْوِلَادِ) بِكَسْرِ الْوَاو مصدر ولد: أَي أصل ودة الْأَصْلِ وَالْفُرُوعُ، فَالْكُلُّ أَوْلَادُهَا غَالِبًا لِأَنَّهُ قَدْ تكون الْولادَة بالتسري ثمَّ هِيَ بِهَذَا الِاعْتِبَار، وَإِن كَانَ أُمًّا لَكِنْ صِفَةُ الزَّوْجِيَّةِ سَابِقَةٌ عَلَى صِفَةِ الْأُمُومَةِ فَلِذَا لَمْ تُقَدَّمْ الْأُمُّ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (مَعَ وَلَدٍ) أَيْ لِلزَّوْجِ الْمَيِّتِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَوْ مِنْ غَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ سَفَلَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ مِنْ السُّفُولِ ضِدِّ الْعُلُوِّ مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَبِضَمِّهَا مِنْ السَّفَالِ بِمَعْنَى الدَّنَاءَةِ مِنْ بَابِ شَرُفَ.
ابْنُ كَمَالٍ.
وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ.
قَوْلُهُ: (نِكَاحُ مَيِّتَةٍ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً تَهَاتَرَ الْبُرْهَان: وَهِيَ لِمَنْ صَدَّقَتْهُ إذَا لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ مَنْ كَذَّبَتْهُ وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ الْمُكَذِّبُ بِهَا وَإِنْ أَرَّخَا فَالسَّابِقُ أَحَقُّ ط.
قَوْلُهُ: (وَبَرْهَنَا) قَالَ فِي الْبَحْرِ فِي بَابِ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ: لَوْ بَرْهَنَا عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَمْ يُؤَرِّخَا أَوْ أَرَّخَا وَاسْتَوَى تَارِيخُهُمَا يَقْضِي بِهِ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَيَرِثَانِ مِيرَاثَ زَوْجٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُمَا، وَيَرِثُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مِيرَاثَ ابْنٍ كَامِلٍ، وَهُمَا يَرِثَانِ مِنْ الِابْنِ مِيرَاثَ أَبٍ وَاحِدٍ.
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الاقرار وَالْيَد اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ تَكُنْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) هُوَ مَعْنَى مَا فِي رُوحِ الشُّرُوحِ: وَلَمْ تَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَمَفْهُومُهُ اعْتِبَارُ الْيَدِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (وَالنِّصْفُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ، وَبَقِيَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ النِّصْفَ أَرْبَعَةٌ كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُمْ هُنَا كَمَا فَعَلَ فِي بَقِيَّة الْفُرُوض، وهم النبت وَبِنْتُ الِابْنِ عِنْدَ عَدَمِهَا وَالْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ عِنْدَ عَدَمِهَا إذَا انْفَرَدْنَ عَمَّنْ يُعَصِّبُهُنَّ.
قَوْله: (وَالْجد) أَي فَهُوَ كالاب عِنْد عندمه إنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُنْثَى وَهُوَ الْجَدُّ الصَّحِيحُ، فَإِنْ تَخَلَّلَ فِي نِسْبَتِهِ إلَى الْمَيِّتِ أُمٌّ كَانَ فَاسِدًا فَلَا يَرِثُ إلَّا عَلَى أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، لانص تخَلّل الْأُمِّ فِي النِّسْبَةِ يَقْطَعُ النَّسَبَ إذْ النَّسَبُ إلَى الْآبَاءِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (الْفَرْضُ
7 / 362