356

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الْمُعْتق، وَهَكَذَا ذكرا أَو اثنى.
أَمَّا إذَا أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ وَهُوَ الْمُعْتِقُ الْقَرِيبُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْيِيدِ بِهِ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِعَصَبَتِهِ الْعَصَبَةَ السَّبَبِيَّةَ من الذُّكُور والاناث كمعتق وَمُعْتِقَةِ الْمُعْتَقِ وَالْعَصَبَةِ النَّسَبِيَّةِ أَيْضًا.
لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الثَّانِي مِنْ كَوْنِهِ عَصَبَةً بِالنَّفْسِ، فَيَكُونُ مِنْ الذُّكُورِ قَطْعًا كَمَا مَرَّ دُونَ الْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ أَوْ مَعَ الْغَيْرِ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُهُ عَلَى الْمُعْتِقِ وَعَصَبَتِهِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِعَصَبَةِ الْمُعْتَقِ عَصَبَةٌ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ، بَيَانُهُ: امْرَأَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنٍ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَالْمِيرَاثُ لِابْنِهَا لِأَنَّهُ عَصَبَتُهَا، فَلَوْ مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ الْعَتِيقِ فَلَا مِيرَاثَ لِزَوْجِهَا لِأَنَّهُ عَصَبَةُ عَصَبَتِهَا، وَأَمَّا إذَا أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدًا ثُمَّ الْعَبْدُ أَعْتَقَ آخَرَ ثُمَّ الْآخَرُ أَعْتَقَ آخَرَ وَمَات الْعَتِيق الثَّالِث وَترك اعصبة الْمُعْتق الاول فَإِنَّهُ يَرِثهُ وَإِن كات فِي صُورَةِ عَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ، لَكِنْ لَا لِذَلِكَ، بَلْ لِأَنَّ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ جَرَّ وَلَاءَ هَذَا الْمَيِّتِ فَيَرِثُهُ عَصَبَةُ الْعَتِيقِ الْأَوَّلِ لِقِيَامِهِ مقَام الْمُعْتق الاول للْحَدِيث إِ هـ.
مُلَخَّصًا مِنْ الذَّخِيرَةِ فِي بَابِ الْوَلَاءِ.
وَقَدَّمْنَاهُ هُنَاكَ، وَسَيَأْتِي تَمَامُ كَلَامٍ
عَلَى الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (ثمَّ الرَّد) أَي عِنْد عدم تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْعَصَبَاتِ يُرَدُّ الْبَاقِي مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ، وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ السَّبَبِيَّةِ كَالزَّوْجَيْنِ، لِأَنَّ سَبَبَ الرَّدِّ هُوَ الْقَرَابَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ أَخْذِ الْفَرْضِ، وَقَرَابَةُ الزَّوْجِيَّةِ حُكْمِيَّةٌ لَا تَبْقَى بَعْدَ أَخْذِ الْفَرْضِ فَلَا رَدَّ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ.
أَفَادَهُ يَعْقُوبُ.
لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ الْأَشْبَاهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْوَلَاءِ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا فِي زَمَانِنَا.
وَيَأْتِي تَمَامُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ) أَيْ قَدْرًا نِسْبِيًّا لَا عَدَدِيًّا، لِأَنَّ مَا يُعْطَى مِنْ الرَّدِّ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِمَّا يُعْطَى مِنْ الْفَرْضِ، كَمَا فِي أُخْتَيْنِ وبوين وَأُخْتٍ لِأُمٍّ، وَمُسَاوِيًا كَمَا فِي أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأُمٍّ وَأَكْثَرَ، كَمَا فِي أُخْتٍ لِأُمٍّ وَجَدَّةٍ، وَطَرِيقُ النِّسْبَةِ أَنَّ مَنْ لَهُ النِّصْفُ فَرْضًا لَهُ بِقَدْرِ سِهَامِ النِّصْفِ مِنْ الرَّدِّ، وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ كَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ مَثَلًا إذَا تَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً، وَأُمًّا فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ نِصْفُهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِلشَّقِيقَةِ، وَثُلُثُهَا وَهُوَ اثْنَانِ لِلْأُمِّ، وَجُمْلَةُ السِّهَامِ خَمْسَةٌ بَقِيَ وَاحِدٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمَا بِنسَب سهامهما، وَقد كَانَ للشقيق ثَلَاثَة أَخْمَاس الوحد وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فَلَهَا خُمُسَا الْوَاحِدِ، وَتَرْجِعُ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ إلَى خَمْسَةٍ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَحَلِّهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ) أَيْ يَبْدَأُ بِهِمْ عِنْدَ عَدَمِ ذَوِي الْفُرُوضِ النَّسَبِيَّةِ وَالْعَصَبَاتِ فَيَأْخُذُونَ كُلَّ الْمَالِ، وَمَا بَقِيَ عَنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِعَدَمِ الرَّدِّ عَلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ بَعْدَهُمْ) أَي إِذْ فقد ذووا الْأَرْحَامِ يُقَدَّمُ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ: أَيْ الْقَابِلُ مُوَالَاةَ الْمَيِّتِ حِينَ قَالَ لَهُ: أَنْتِ مَوْلَايَ تَرِثُنِي إذَا مِتّ وَتَعْقِلُ عَنِّي إذَا جَنَيْت وَلَمْ يكن من الْعَرَب وَلَا فِي مَعَاتِيقِهِمْ وَلَا لَهُ وَارِثٌ نَسَبِيٌّ وَلَا عَقَلَ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مَوْلَى مُوَالَاةٍ آخَرُ فيرثه الْقَابِل، بل عَكْسٍ إلَّا إنْ شُرِطَ ذَلِكَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَتَحَقَّقَتْ الشَّرَائِطُ فِيهِمَا، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لم يعقل عَنهُ مَوْلَاهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَكَثِيرِينَ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ تَرِثُ أَيْضًا عَلَى تَرْتِيبِ عَصَبَةِ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ.
سَائِحَانِيٌّ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ.
وَقَدَّمْنَاهُ مَعَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ وَبَيَانُهَا فِي الْوَلَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ الْبَاقِي إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَلَهُ كُلُّ الْمَالِ، إلَّا إنْ وُجِدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَلَهُ الْبَاقِي عَنْ فَرْضِهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِنَسَبٍ الخ) أَي ثمَّ بعد مولى الْمُوَالَاةِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ يُقَدِّمُ الْمُقَرَّ لَهُ بِنَسَبٍ إلَخْ فَيُعْطَى كُلَّ الْمَالِ، إلَّا إذَا كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَيُعْطَى مَا فَضَلَ بَعْدَ فَرْضِهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى غَيْرِهِ) ضَمَّنَهُ مَعْنَى التَّحْمِيلِ فَعَدَّاهُ بِعَلَى: أَيْ الْمَحْمُولُ نَسَبُهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي ضِمْنِ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ مِنْ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ

7 / 356