Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
فأزين نَفسِي كَيْلا ينظرن إلَى غَيْرِي، قِيلَ لِلشَّيْخِ: أَلَيْسَ عُمَرُ ﵁ كَانَ يَلْبَسُ قَمِيصًا عَلَيْهِ كَذَا رُقْعَةً؟ فَقَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ هِيَ أَنَّهُ كَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعُمَّالُهُ يَقْتَدُونَ، وَرُبَّمَا لَا يَكُونُ لَهُمْ مَالٌ فَيَأْخُذُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: ذَخِيرَةٌ مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (قِيمَتُهُ أَلْفُ دِينَارٍ) تَبِعَ الْمُصَنِّفَ، وَاَلَّذِي فِي الزَّيْلَعِيِّ: أَلْفٌ دِرْهَمٍ.
قَوْلُهُ: (وَلِلشَّابِّ الْعَالِمِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إلَخْ) لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَلِهَذَا يُقَدَّمُ فِي الصَّلَاةِ، وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ تَالِيَةُ الْإِيمَانِ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَصَرَّحَ الرَّمْلِيُّ فِي فَتَاوَاهُ بِحُرْمَةِ تَقَدُّمِ الْجَاهِلِ عَلَى الْعَالِمِ، حيثخ أشعر بِنزل دَرَجَته عِنْد الْعَامَّة لمُخَالفَته لقَوْله تَعَالَى: * (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعلم دَرَجَات) * إِلَى أَن قَالَ: وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، فَالْمُتَقَدِّمُ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً فَيُعَزَّرُ.
قَوْلُهُ: (فَمَنْ يَضَعُهُ) أَيْ يَضَعُ الْعَالِمَ.
قَوْلُهُ: (وَهُمْ أولُوا الْأَمْرِ عَلَى الْأَصَحِّ) أَيْ مِنْ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: * (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) * كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ.
وَفِي الْمِنَحِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ: وَقَالَ الزندويستي: حَقُّ الْعَالِمِ عَلَى الْجَاهِلِ وَحَقُّ الْأُسْتَاذِ عَلَى التِّلْمِيذِ وَاحِدٌ عَلَى السَّوَاءِ وَهُوَ أَنْ لَا يَفْتَحَ الْكَلَامَ قَبْلَهُ، وَلَا يَجْلِسَ مَكَانَهُ وَإِنْ غَابَ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ كَلَامَهُ،
وَلَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي مَشْيِهِ، وَحَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ أَنْ تُطِيعَهُ فِي كُلِّ مُبَاحٍ، وَعَنْ خَلَفٍ أَنَّهُ وَقَعَتْ زَلْزَلَةٌ فَأَمَرَ الطَّلَبَةَ بِالدُّعَاءِ، فَقِيلَ لَهُ فِيهِ، فَقَالَ: خَيْرُهُمْ خَيْرٌ مِنْ خَيْرِ غَيْرِهِمْ، وَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنْ شَرِّ غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: (جَازَ فِي الْأَصَحِّ) وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، فَقَدْ قَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي امْرَأَتِي كَمَا يُعْجِبُهَا أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا.
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهِ.
وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله فَعَلَهُ فِي عُمْرِهِ، وَالْأَصَحُّ لَا.
وَفَصَّلَ فِي الْمُحِيطِ بَيْنَ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ، قَالَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَبَعْضُهُمْ جَوَّزَهُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُف، أما بالجمرة فَهُوَ سنة الرِّجَال وسيما الْمُسلمين اهـ.
مِنَحٌ مُلَخَّصًا.
وَفِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ لِلْأَكْمَلِ: وَالْمُخْتَارُ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَآله خَضَّبَ فِي وَقْتٍ، وَتَرَكَهُ فِي مُعْظَمِ الْأَوْقَاتِ.
وَمَذْهَبُنَا أَنَّ الصَّبْغَ بِالْحِنَّاءِ وَالْوَسْمَةِ حَسَنٌ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَمَذْهَبُنَا اسْتِحْبَابُ خِضَابِ الشَّيْبِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِصُفْرَةٍ أَوْ حُمْرَةٍ، وَتَحْرِيمُ خضابه بِالسَّوَادِ على الاصح لقَوْل ﵊: غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَاجْتَنِبُوا السوَاد.
اهـ.
قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَهَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ الْغُزَاةِ، وَلَا يحرم فِي حَقهم لِلْإِرْهَابِ، وَلَعَلَّهُ مَحْمَلٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ ط.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مُتَّكِئًا فِي الصَّحِيحِ) قَدَّمْنَا فِي الْحَظْرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْمُخْتَارِ: أَيْ فَتَرْكُهُ أَوْلَى، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ تَكَبُّرٍ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ.
قَوْلُهُ: (لِمَا رُوِيَ إلَخْ) الَّذِي فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: لَا آكُلُ مُتَّكِئًا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ عَنْ النَّسَائِيّ قَالَ: مَا رئي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ.
لَكِنْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ أَكَلَ مُتَّكِئًا مَرَّةً، فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ زِيَادَةٌ
7 / 347