Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
مَعْنَى الْيَمِينِ وَهُوَ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِفِعْلِهَا، فَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي الْيَمِينِ، وَهُوَ تَمْلِيكٌ مِنْ جِهَتِهَا لِأَنَّ الْوَكِيلَ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِغَيْرِهِ وَهِيَ عَامِلَةٌ لِنَفْسِهَا، فَلَا تَكُونُ وَكِيلَةً، بِخِلَافِ الاجنبي.
زَيْلَعِيّ.
ولمعنى التَّمْلِيكِ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ مَتَى لِعُمُومِ الْأَوْقَاتِ) أَيْ فَلَا تُفِيدُ إلَّا عَزْلًا وَنَصْبًا وَاحِدًا.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: فَإِذَا عَزَلَهُ انْعَزَلَ عَنْ الْوَكَالَةِ الْمُنَجَّزَةِ وَتَنَجَّزَتْ الْمُعَلَّقَةُ، فَصَارَ وَكِيلًا جَدِيدًا، ثُمَّ بِالْعَزْلِ الثَّانِي انْعَزَلَ عَنْ الْوَكَالَةِ الثَّانِيَةِ.
قَوْله: (يَقُول فِي عَزله رجعن إلَخْ) لِأَنَّهُ لَوْ عَزَلَهُ عَنْ الْمُنَجَّزَةِ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ لَصَارَ وَكِيلًا مِثْلَ مَا كَانَ وَلَو عَزله ألف مرّة، لَان كلمة تَقْتَضِي تَكْرَارَ الْأَفْعَالِ لَا إلَى نِهَايَةٍ،
فَلَا يُفِيد العزلا إلَّا بَعْدَ الرُّجُوعِ حَتَّى لَوْ عَزَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْمُعَلَّقَةِ يَحْتَاجُ إلَى عَزْلٍ آخَرَ، لِأَنَّهُ كُلَّمَا عَزَلَهُ صَارَ وَكِيلًا، فَلَا يُفِيدُ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الْمُعَلَّقَةِ فِي حَقِّهَا لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى عَزْلٍ آخَرَ بَعْدَ الرُّجُوعِ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَتَمَامُهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (الْحَاصِلَةِ مِنْ لَفْظِ كُلَّمَا) هَكَذَا فِي الْمِنَحِ أَيْضًا، وَهُوَ سَهْوٌ لِأَنَّ الْمُنَجَّزَةَ حَصَلَتْ مِنْ قَوْلِهِ: أَنْتَ وَكِيلِي وَالْمُعَلَّقَةُ حَصَلَتْ مِنْ قَوْلِهِ: كُلَّمَا عَزَلْتُك إلَخْ سائحاني.
قَوْله: (أَو عَن شئ آخَرَ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الدَّرَاهِمِ لِقَوْلِ مِسْكِينٍ: هَذَا إذَا كَانَ عَلَى خِلَافِ جِنْسِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ صَالَحَ عَلَى جِنْسِهِ مُؤَجَّلًا جَازَ.
قَوْلُهُ: (فِي الذِّمَّة) صفة لدراهم ودنانير وشئ آخَرَ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ كَانَ عَقَارًا بِعَقَارٍ أَوْ عَقَارًا بِدَيْنٍ.
مِسْكِينٌ.
قَوْلُهُ: (لَمْ تَتَعَيَّنْ) صِفَةٌ لِعَيْنٍ: أَيْ تَتَعَيَّنُ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا،
قَوْلُهُ: (فَجَازَ الِافْتِرَاقُ عَنْهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَالَ الرِّبَا، كَمَا إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى شَعِيرٍ بِعَيْنِهِ عَنْ حِنْطَةٍ فِي الذِّمَّةِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (قَبْل إلَخْ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالْخَطَرِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ لَا حُجَّةَ لِي) لَمَّا كَانَتْ الْحُجَّةُ تَصْدُقُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ فِيمَا يُكْتَفَى بِهِ ذَكَرَهَا عَقِبَ الْبَيِّنَةِ.
سَائِحَانِيٌّ.
أَيْ فَلَا تَكْرَارَ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَيْسَ لِي حَقٌّ) أَيْ عَلَى فُلَانٍ، وَإِنَّمَا حَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْمَتْن، وَعبارَة الْمنح: بِخِلَاف مَا إِذْ قَالَ لَيْسَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إلَخْ.
وَفِيهَا: وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ لَيْسَتْ لِي أَوْ قَالَ: ذَلِكَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الدَّارَ أَوْ الْعَبْدَ لَهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ بِإِقْرَارِهِ حَقًّا لِأَحَدٍ فَكَانَ لَغْوًا، وَلِهَذَا تصح دَعْوَى الْملَاعن نسبو وَلَدٍ نُفِيَ بِلِعَانِهِ نَسَبُهُ، لِأَنَّهُ حِينَ نَفَاهُ لم يثبت فِيهِ حَقًا.
7 / 335