328

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ فَإِنَّهُ يَقْتَصِرُ، وَمَا لَا يَصِحُّ تَعْلِيق فَإِنَّهُ يسْتَند إِ هـ.
فَأَنْتَ تَرَاهُ لَمْ يَجْعَلْ الضَّابِطَ لِكُلِّ مُقْتَصِرٍ وَمُسْتَنِدٍ، بَلْ لِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنْهُ، وَهُوَ عَقْدُ الْفُضُولِيِّ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَقَعَ نَحْوُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ إلَّا مُقْتَصَرًا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا لِمَا مَرَّ عَنْ الْأَشْبَاهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا مُخَالَفَةَ إذْ لَيست معسألتنا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (فِي حَدٍّ) تَنَاوَلَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْحَدِّ: أَيْ لَا يُحَدُّ الاخرس إِذا كَانَ قَاذِفًا بِالْإِشَارَةِ أَوْ الْكِتَابَةِ، وَكَذَا إذَا أَقَرَّ بِالزِّنَا أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ الشُّرْبِ، لِأَنَّ الْمُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِبَعْضِ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْعُقُوبَةِ مَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّفْظَ الصَّرِيحَ لَا يَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ.
كِفَايَةٌ.
زَادَ فِي الْهِدَايَةِ: وَلَا يُحَدُّ لَهُ: أَيْ حَدُّ الْقَذْفِ خَاصَّةً إذَا كَانَ مَقْذُوفًا اه.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ إلَخْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْقِصَاصِ: أَنَّ الْحَدَّ لَا يَثْبُتُ بِبَيَانٍ فِيهِ شُبْهَةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شهدُوا بالوطئ الْحَرَام أَو أقرّ بالوطئ الْحَرَامِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ، وَلَوْ شَهِدُوا بِالْقَتْلِ الْمُطْلَقِ أَوْ أَقَرَّ بِمُطْلَقِ الْقَتْلِ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَإِن لم يُوجد التعمد لَان الْقَصَص فِيهِ مَعْنَى الْعِوَضِيَّةِ، لِأَنَّهُ شُرِعَ جَابِرًا، فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ مَعَ الشُّبْهَةِ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْعَبْدِ، أَمَّا الْحُدُودُ الْخَالِصَةُ لِلَّهِ تَعَالَى شُرِعَتْ زَاجِرَةً وَلَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الْعِوَضِيَّةِ، فَلَا تَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ.
هِدَايَةٌ.
وَقَدْ اعْتَرَضَ الْعَلَّامَةُ الطُّورِيُّ كَلَامَهُمْ هُنَا بِأَنَّهُمْ سَوَّوْا بَيْنَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا الْكَفَالَةُ فَلَا تَجُوزُ بِالنَّفْسِ فِيهِمَا، وَمِنْهَا الْوَكَالَةُ فَلَا تَجُوزُ بِاسْتِيفَائِهِمَا، وَمِنْهَا الشَّهَادَة على الشَّهَادَة لَا تجوز فيهمَا، وَعَلَّلُوا جَمِيعَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمَا مِمَّا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَكَذَا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى وَالْجِنَايَاتِ وَفَرَّعُوا عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلَ كَثِيرَةً اه.
مُلَخَّصًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا فِي شَهَادَة مَا) نقل من فَتْحِ الْقَدِيرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ إجْمَاعُ الْفُقَهَاءِ، لِأَنَّ لَفْظَ الشَّهَادَةِ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ.
وَتَمَامُهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) نَعَمْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ صَرِيحًا حَيْثُ قَالَ: وَالْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ مِنْ النَّاطِقِ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِمَالٍ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَإِجَارَةٍ وَهِبَةٍ، بِخِلَافِ إفْتَاءٍ وَنَسَبٍ وَإِسْلَامٍ وَكُفْرٍ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (يَقْضِي وَيُكَفِّرُ) لِوُجُودِ مَعْنَى صَلَاحِ الْبَدَنِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الدِّرَايَةِ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: (لَا يُكَفِّرُ) أَيْ بَلْ يَقْضِي فَقَطْ.
قَوْلُهُ: (عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْحَجِّ) لِأَنَّ أَمْنَ الطَّرِيقِ شَرْطُ الْوُجُوبِ أَوْ الْأَدَاءِ، لَكِنْ الشَّارِحُ هُنَاكَ قَيَّدَ أَمْنَ الطَّرِيقِ بِغَلَبَةِ السَّلَامَةِ وَلَوْ بِالرِّشْوَةِ وَعَزَاهُ إلَى الْكَمَالِ، وَبِقَتْلِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ لَا
تَنْتَفِي الْغَلَبَةُ، وَلِذَا قَيَّدَهُ ط بِالْقَتْلِ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (مَنَعَهَا زَوْجُهَا) مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ.
قَوْلُهُ: (نُشُوزٌ حُكْمًا) لِأَنَّ النَّاشِزَةَ هِيَ الْخَارِجَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَمَنْعُهَا لَهُ عَنْ الدُّخُولِ إلَى بَيْتِهَا مَعَ إرَادَتِهَا السُّكْنَى فِيهِ خُرُوجٌ حُكْمًا.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِيهِ شُبْهَة) كبيت

7 / 328