318

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَإِن قَالَ قَوْله مَقْبُولٌ فِيمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ بَاطِنًا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا أَخْبَرَ الْخُنْثَى بِحَيْضٍ أَوْ مَنِيٍّ أَوْ مَيْلٍ إلَى الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ يَقِينًا، مِثْلُ أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهُ رَجُلٌ ثُمَّ يلد فَإِن يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ اه.
قَوْلُهُ: (وَيُمِّمَ) أَيْ بِخِرْقَةٍ إنْ يَمَّمَهُ أَجْنَبِيٌّ، وَبِغَيْرِهَا إنْ يممه ذون رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَيَعْرِضُ الْأَجْنَبِيُّ وَجْهَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ امْرَأَةً وَلَا يَشْتَرِي جَارِيَةً لِلْغُسْلِ كَمَا كَانَ يُفْعَلُ لِلْخِتَانِ، لِأَنَّهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَقْبَلُ الْمَالِكِيَّةَ فَالشِّرَاءُ غَيْرُ مُفِيدٍ.
عِنَايَةٌ.
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَإِنْ مَلَكَهُ وَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَّا أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَغْسِلُ سَيِّدَهَا، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الْكَمَالِ مِنْ بَقَاءِ ملكه كَمَا حَرَّرَهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْضُرُ) أَيْ لَا يَغْسِلُ رَجُلًا وَلَا امْرَأَةً.
نِهَايَةٌ وَمِعْرَاجٌ.
وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُرَاهِقِ لِكَوْنِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يَبْقَى مُشْكِلًا غَالِبًا.
قَوْلُهُ: (ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) أَيْ ذَكَرًا كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ أُنْثَى، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ذَكَرٍ بِالْجَرِّ.
قَوْلُهُ: (وَنُدِبَ تَسْجِيَةُ قَبْرِهِ) أَيْ تَغْطِيَتُهُ، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أُنْثَى أُقِيمَ وَاجِبٌ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا لَا تَضُرُّهُ التَّسْجِيَةُ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْوَاجِبِ سِتْرَ عَوْرَةِ الْأُنْثَى، وَإِلَّا فَالتَّسْجِيَةُ مُسْتَحَبَّةٌ لَا وَاجِبَةٌ.
مِنَحٌ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ هُوَ) أَيْ الْخُنْثَى، فَيُؤَخَّرُ عَنْ الرَّجُلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَلَوْ دُفِنَ مَعَ رَجُلٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ لِعُذْرٍ جُعِلَ خَلْفَ الرَّجُلِ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ مِنْ صَعِيدٍ، وَلَوْ مَعَ امْرَأَةٍ قُدِّمَ عَلَيْهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رجل، ويكفن فِي خمس أَثْوَابٍ كَالْمَرْأَةِ.
وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ.
قَوْلُهُ: (فِي أَحْكَامِهِ) أَيْ فِي بَحْثِ أَحْكَامِ الْخُنْثَى، وَذَكَرَهَا فِي الْمِنَحِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (يَعْنِي أَسْوَأَ الْحَالَيْنِ) إنَّمَا حَوَّلَ الْعِبَارَةَ لِيَشْمَلَ كَوْنَهُ مَحْرُومًا عَلَى تَقْدِير اه.
ح.
قَالَ فِي المنج: اعْلَمْ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى نَصِيبِهِ إنْ كَانَ ذَكَرًا وَإِلَى نَصِيبِهِ إنْ كَانَ أُنْثَى، فَأَيُّهُمَا أَقَلُّ يُعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ مَحْرُومًا عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا شئ لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَا نِصْفُ النَّصِيبَيْنِ) أَيْ نِصْفُ مَجْمُوعِ حَظِّ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَلَمَّا كَانَ مِنْ أَشْيَاخِ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلٌ مِنْهُمْ، اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي تَخْرِيجِهِ، فَلَيْسَ هُوَ قَوْلًا لَهُمَا، لِأَنَّ الَّذِي فِي السِّرَاجِيَّةِ أَنَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ أَنَّ الَّذِي فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ مُحَمَّدًا مَعَ الْإِمَامِ، وَكَذَا أَبُو يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا فَسَّرَ بِهِ كَلَامَ
الشَّعْبِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إلَخْ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَاخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فِي تَخْرِيجِ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعِهِ أَسْهُمٍ: لِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ، اُعْتُبِرَ نَصِيبُ كل وَاحِد مِنْهُمَا حَالَةَ انْفِرَادِهِ فَإِنَّ الذَّكَرَ لَوْ كَانَ وَحْدَهُ كَانَ لَهُ كُلُّ الْمَالِ، وَالْخُنْثَى لَوْ كَانَ وَحْدَهُ: إنْ كَانَ ذَكَرًا فَكَذَلِكَ، وَإِلَّا فَنِصْفُ الْمَالِ، فَيَأْخُذُ نِصْفَ النَّصِيبَيْنِ نِصْفَ الْكُلِّ وَنِصْفَ النِّصْفِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ، وَلِلِابْنِ: أَيْ الْوَاضِح كل المَال فَيجْعَل كل ربع مِنْهُمَا فَبَلَغَ سَبْعَةَ أَسْهُمٍ: لِلِابْنِ أَرْبَعَةٌ

7 / 318