245

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
احْتَمَلَتْ الْقِسْمَةَ، وَهَذَا أَعْدَلُ مِنْ الْمُهَايَأَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا زَمَانًا وَذَاتًا كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِالْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْمُوصَى لَهُمَا أَنْ يَدُوسَ وَيَسْلُخَ الشَّاةَ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: أَنْ يَدُوسَا وَيَسْلُخَا الشَّاةَ بِأَلْفِ التَّثْنِيَةِ اه ح.
قُلْت: وَأَنْ يَزِيدَ وَيَحْلِجَا الْقُطْنَ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إخْرَاجُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِدُهْنِ هَذَا السِّمْسِمِ لِرَجُلٍ وَبِكَسْبِهِ لِآخَرَ، وَبِمَا فِي اللَّبَنِ مِنْ الزُّبْدِ لِرَجُلٍ وَبِالْمَخِيضِ لِآخَرَ، فَالنَّفَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الدُّهْنِ وَالزُّبْدِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إخراجهما فَقَط، وَبِه يعْتَبر مَا لِشَرِيكِهِ عَنْ حَالِهِ فَعَلَيْهِ تَخْلِيصُهُ.
وَلَوْ كَانَت الشَّاة حَيَّة فأجر الذّبْح عَن صَاحِبِ اللَّحْمِ خَاصَّةً، لِأَنَّ التَّذْكِيَةَ لِأَجْلِ اللَّحْمِ لَا الْجِلْدِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ.
قَوْلُهُ: (فِي رَمَضَانَ) لَعَلَّهُ إنَّمَا خَصَّهُ لِزِيَادَةِ ذَلِكَ فِيهِ،
وَإِلَّا فَغَيْرُ رَمَضَانَ مِثْلُهُ، وَانْظُرْ هَلْ ذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ؟ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْبَزَّازِيَّةِ: لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ للغزو، فَإِنْ أَعْطَوْا حَاجًّا مُنْقَطِعًا جَازَ.
وَفِي النَّوَازِلِ: لَوْ صُرِفَ إلَى سِرَاجِ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ، لَكِنْ إلَى سِرَاجٍ وَاحِدٍ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ اه.
وَهَذَا يُسْتَأْنَسُ بِهِ فِي تَعْيِينِ قَدْرِ الْحَاجَةِ اهـ ط.
قَوْلُهُ: (وَتُصْرَفُ لِفُقَرَاءِ الْكَعْبَةِ) الَّذِي فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَغَيْرِهَا لِمَسَاكِينَ مَكَّةَ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لِلْمَسْجِدِ وللقدس) أَقُول: الَّذِي فِي الْمنح عَنْ الْمُجْتَبَى: وَبَيْتُ الْمَقْدِسِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْإِيصَاءِ لِلْمَسْجِدِ قَوْلَيْنِ: قَوْلٌ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ، وَقَوْلٌ بِالصِّحَّةِ كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ فَصْلِ وَصَايَا الذِّمِّيِّ، ثُمَّ عَلَى الصِّحَّةِ هَلْ تُصْرَفُ عَلَى مَنَافِعِهِ، أَوْ عَلَى فُقَرَائِهِ؟ قَالَ مُحَمَّدٌ بِالْأَوَّلِ عَلَى مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِهِمْ، وَأَمَّا الثَّانِي فَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُجْتَبَى عَلَى مَا تَرَى، وَالْقَائِلُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ هُوَ الشَّيْخَانِ إلَّا أَنْ يَقُولَ: يُنْفَقُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا، وَأَجَازَهُ مُحَمَّدٌ مُطْلَقًا حَمْلًا عَلَى إرَادَةِ مَصَالِحِهِ تَصْحِيحًا لِلْكَلَامِ لَا عَلَى إرَادَةِ عَيْنِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ سَوَاءٌ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ أَوْ لَا، وَبِهِ أَفْتَى صَاحِبُ الْبَحْرِ كَمَا سَيَأْتِي.
وَأَمَّا بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَفْتَرِقُ عَنْ الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَن الْبَزَّازِيَّة عزا مَا فِي الْمَتْنِ لِمُحَمَّدٍ فَافْهَمْ وَلَا تَتَعَسَّفْ.
وَيَنْبَغِي الافتاء بِأَن الْوَصِيَّة لِلْمَسْجِدِ وصبة لفقرائه فِي مثل الازهر، وَكَذَا حَرَّرَ هَذَا الْمَحَلَّ السَّائِحَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَانْظُرْ مَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (جَازَ لغَيرهم) قَالَ فِي الخرصة: الْأَفْضَلُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِمْ، وَإِنْ أَعْطَى غَيْرَهُمْ جَازَ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَبِهِ يُفْتَى.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ اه.
قُلْت: وَالْأَوَّلُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِمْ فِي النَّذْرِ بِإِلْغَاءِ تَعْيِينَ الزَّمَانِ وَالْمَكَان وَالدِّرْهَم وَالْفَقِيرِ.
قَوْلُهُ: (لِوَارِثِ الْمُوصِي) لِأَنَّ الرَّقَبَةَ عَلَى ملكه.
ولولوالجية.
وَهَلْ نَفَقَتُهُ فِي وَقْفِ الْمَسْجِدِ، كَمَا لَوْ أوصى

7 / 245