213

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ عِنْدَهُ، وَقَالَا: تُقْبَلُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا بِعُرْضِيَّةِ أَنْ يَصِيرُوا خُصَمَاءَ، وَقَدْ بَطَلَ ذَلِكَ بِدَعْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ إذَا عُزِلَ قَبْلَهَا، وَلَهُ أَنَّهُمْ جُعِلُوا خُصَمَاءَ تَقْدِيرًا لِإِنْزَالِهِمْ قَاتِلِينَ لِلتَّقْصِيرِ الصَّادِرِ مِنْهُمْ، وَإِنْ خَرَجُوا مِنْ جُمْلَةِ الْخُصُومِ، فَلَا تقبل كالوصي إِذا خرج من الْوِصَايَة ببلوغ الْغُلَام أَو بِالْعَزْلِ.
وتامه فِي الْعِنَايَة وَغَيرهَا.
وَمَا لَوْ ادَّعَى الْوَلِيُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ، لم تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْمُلْتَقَى، لانص الْخُصُومَة قَائِمَة مَعَ الْكل، لَان الْقسَامَة لن تَسْقُطْ عَنْهُمْ.
قَالَ فِي الْخَيْرِيَّةِ: إلَّا فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُعْمَلُ بِهَا.
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ قَالَ: تَوَقَّفْت عَنْ الْفَتْوَى بِقَوْلِ الْإِمَامِ، وَمَنَعْت مِنْ إشَاعَتِهِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الضَّرَرِ الْعَامِّ، فَإِنَّ مَنْ عَرَفَهُ مِنْ الْمُتَمَرِّدِينَ يَتَجَاسَرُ عَلَى قَتْلِ الْأَنْفُسِ فِي الْمَحَلَّاتِ الْخَالِيَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مُعْتَمِدًا عَلَى عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ حَتَّى قُلْت: يَنْبَغِي الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، لَا سِيمَا والاحكام باخْتلَاف الايام، وَقد خبر الْمُفْتِي إذَا كَانَ الصَّاحِبَانِ مُتَّفِقَيْنِ.
وَتَمَامُهُ فِي حَاشِيَةِ
الرَّحْمَتِيِّ، وَنَقَلَهُ السَّائِحَانِيُّ.
أَقُولُ: لَكِنْ فِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ أَنَّ الصَّحِيحَ قَوْلُ الْإِمَامِ، عَلَى أَنَّ الضَّرَرَ الْمَذْكُورَ مَوْجُودٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْت الِاتِّفَاقَ فِيهَا إلَّا فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ.
نَعَمْ الْقَلْبُ يَمِيلُ إلَى مَا ذكر، وَلَكِن اتباه النَّقْل أسلم.
قَوْله: (وَمن جُرِحَ فِي حَيٍّ) يَعْنِي: وَلَمْ يُعْلَمْ الْجَارِحُ، وَإِلَّا فَلَا قَسَامَةَ بَلْ فِيهِ الْقِصَاصُ عَلَى الْجَارِحِ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
عِنَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (فَبَقِيَ ذَا فِرَاشٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ صَارَ ذَا فِرَاشٍ حِينَ جُرِحَ، فَلَوْ كَانَ صَحِيحًا بِحَيْثُ يجِئ وَيَذْهَبُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ.
قَوْلُهُ: (فَالدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ عَلَى ذَلِكَ الْحَيِّ) لِأَنَّ الْجُرْحَ إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْمَوْتُ صَارَ قَتْلًا، وَلِهَذَا وَجَبَ الْقِصَاصُ.
وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ.
قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) أَيْ قَالَ: لَا ضَمَان وَلَا قسَامَة، لانص مَا حَصَلَ فِي ذَلِكَ الْحَيِّ مَا دُونَ النَّفْسِ وَلَا قَسَامَةَ فِيهِ فَصَارَ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَا فِرَاشٍ.
شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ مَعَهُ) أَيْ مَعَ رَجُلٍ.
قَوْلُهُ: (بِهِ رَمَقٌ) هُوَ بَقِيَّة الرّوح.
إتقاني.
فَلَو كَانَ يذهب ويجئ فَلَا شئ فِيهِ.
كِفَايَة.
قَوْله: (فَحَمله آخر) صَوَابُهُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ (آخَرَ) (١) .
وَعِبَارَةُ الْمُلْتَقَى: وَلَوْ مَعَ الْجَرِيحِ رَجُلٌ فَحُمِلَ وَمَاتَ فِي أَهْلِهِ فَلَا ضَمَان على الرجل عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ يَضْمَنُ اه.
وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ بِأَنَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى مَا إذَا كَانَ جَرِيحًا فيب قَبِيلَةٍ ثُمَّ مَاتَ فِي أَهْلِهِ اه.
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي وُجِدَ فِي يَدِهِ الْجُرْحُ، فَتَدَبَّرْ.
قَوْلُهُ: (يَضْمَنُ) لِأَنَّ يَده يمنزلة الْمَحَلَّةِ فَوُجُودُهُ جَرِيحًا فِي يَدِهِ كَوُجُودِهِ فِيهَا.
هِدَايَةٌ.
فَتَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، فَكَأَنَّهُ حمله مقتولا.
إتقاني.
وَقدم فِي

(١)
قَوْله: (صَوَابه إِسْقَاط لَفْظَة آخِره) لَان الْمَعْنى عَلَيْهِ وَقد وجد جريح فِي يَد رجل بِهِ رَمق فَحَمله رجل آخر ثمَّ مَاتَ وَإِذا كَانَ كَذَلِك لَا يَصح قَوْله وعَلى قِيَاس أَبى حنيفَة إِلَخ لَان هَذَا الحلمل الثَّانِي بِمَنْزِلَة الْحَامِل من المحملة وَهُوَ لَا يضمن.
نعم قَالَ شَيخنَا: قد ذكرت الْعبارَة فِي كثير من الْمُعْتَبرَات وَيبعد خطؤهم فَيَنْبَغِي أَن يُرَاد بالحامل هُوَ من وجد الجريح فيي يَده بِدَلِيل تَعْلِيل منلا خسرو بقوله لَان بِمَنْزِلَة الْمحلة وَالَّذِي يُقَال فِيهِ كَذَلِك لَيْسَ إِلَّا من وجد الجريح فِي يَده وَهُوَ يُسمى حَامِلا أَيْضا وَمثله تَعْلِيل الْهِدَايَة فَحَيْثُ أمكن حملهَا على وَجه صَحِيح لَا يكون التصويب مَحل اه.

7 / 213