21

Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لَكِنَّهُ مُسْتَثْنًى لِحُرْمَةِ الِانْتِفَاعِ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، وَمَا وَرَدَ بِهِ نَصٌّ بِخُصُوصِهِ حَتَّى يُتَّبَعَ بَلْ أُمِرْنَا بِاجْتِنَابِهِ فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الْكَلْبِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَلِذَا جَزَمَ بِاسْتِثْنَائِهِ الْمُصَنِّفُ كَالْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَالْبَدَائِعِ
وَالِاخْتِيَارِ، هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الْفَاضِلِ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ وَنَسَبَهُ بَعضهم للغفلة وَهُوَ برِئ عَنْهَا وَلِلَّهِ تَعَالَى دَرُّهُ.
نَعَمْ فَاتَهُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الْقُهُسْتَانِيِّ: وَالْخِنْزِيرُ لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، لَكِنْ تَرَكَهُ لِظُهُورِ أَنَّ الْمَذْهَبَ خِلَافُهُ، وَالتَّعْلِيلُ بِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِشَرْطِ عِلْمِهِمَا) بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الْمَارِّ، وَقَوله تَعَالَى: * (مكلبين) * أَيْ مُعَلِّمِينَ الِاصْطِيَادَ * (تُعَلِّمُونَهُنَّ) * (الْمَائِدَة: ٤) تُؤَدِّبُوهُنَّ.
وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ.
وَالْمُنَاسِبُ الْإِتْيَانُ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِشَرْطِ التَّعْلِيمِ، ثُمَّ إنَّ هَذَا الشَّرْطَ مغن عَن ذَاك.
قَوْلُهُ: (وَذَا) أَيْ الْعِلْمُ، وَالْبَاءُ فِي بِتَرْكِ لِلتَّصْوِيرِ ط.
قَوْلُهُ: (بِتَرْكِ الْأَكْلِ ثَلَاثًا) أَيْ مُتَوَالِيَات.
قُهُسْتَانِيّ.
وَهَذَا عِنْدهمَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ لِأَنَّ فِيمَا دُونَهُ مَزِيدُ الِاحْتِمَالِ، فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ شِبَعًا، فَإِذَا تَرَكَهُ ثَلَاثًا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ صَارَ عَادَةً.
وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ.
وَنَقَلَ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَرْكِ الْأَكْلِ مَعَ الْجُوعِ لَا الشِّبَعِ فَتَأَمَّلْ.
وَعَمَّ أَكْلُهُ مِنْ الْجِلْدِ وَالْعَظْمِ وَالْجَنَاحِ وَالظُّفْرِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي قاضيخان وَغَيْرِهِ.
قُهُسْتَانِيٌّ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا بُدَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّ الصَّائِدِ وَأَنَّهُ مُعَلَّمٌ وَلَا يُقَدِّرُ بِالثَّلَاثِ.
وَمَشَى فِي الْكَنْزِ وَالنُّقَايَةِ وَالِاصْطِلَاحِ وَمُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ عَلَى اعْتِبَارِ التَّقْدِيرِ بِالثَّلَاثِ، وَظَاهِرُ الْمُلْتَقَى تَرْجِيحُ عَدَمِهِ.
ثُمَّ عَلَى رِوَايَةِ التَّقْدِيرِ عَنْ الْإِمَامِ يَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ ثَالِثًا، وَعِنْدَهُمَا فِي حِلِّ الثَّالِثِ رِوَايَتَانِ.
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ: وَالْأَصَحُّ الْحِلُّ.
قَوْلُهُ: (فِي الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ ذِي نَابٍ فَشَمِلَ نَحْو الفهد وَالتَّمْر، وَقَوْلُهُ: بِالرُّجُوعِ إذَا دَعَوْته فِي الْبَازِي وَنَحْوِهِ أَيْ مِنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ.
قَالَ فِي الْهِدَايَة لَان بدن الْبَازِي لَا يحْتَمل الضَّرْبَ وَبَدَنُ الْكَلْبِ يَحْتَمِلُ فَيُضْرَبُ لِيَتْرُكَهُ، وَلِأَنَّ آيَةَ التَّعْلِيمِ تَرْكُ مَا هُوَ مَأْلُوفُهُ عَادَةً وَالْبَازِي مُتَوَحِّشٌ مُتَنَفِّرُ فَكَانَتْ الْإِجَابَةُ آيَةَ تَعْلِيمِهِ.
أَمَّا الْكَلْبُ فَهُوَ أَلُوفٌ يَعْتَادُ الِانْتِهَابَ، فَكَانَ آيَةُ تَعْلِيمِهِ تَرْكَ مَأْلُوفِهِ وَهُوَ الْأَكْلُ وَالِاسْتِلَابُ اهـ.
وَالتَّعْلِيلُ الثَّانِي لَا يَتَأَتَّى فِي الْفَهْدِ وَالنَّمِرِ فَإِنَّهُ مُتَوَحِّشٌ كَالْبَازِي مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِ وَفِي الْكَلْبِ سَوَاءٌ، فَالْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلِ كِفَايَةٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ، وَنَحْوُهُ فِي الْعِنَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ.
وَفِي التاترخانية عَنْ الْكَافِي: وَالْحُكْمُ فِي الْفَهْدِ وَالْكَلْبِ سَوَاءٌ اهـ.
أَيْ: لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إلَّا تَرْكُ الْأَكْلِ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ مَا يُخَالِفُهُ حَيْثُ قَالَ: وَالْفَهْدُ وَنَحْوُهُ يَحْتَمِلُ الضَّرْبَ، وَعَادَتُهُ الِافْتِرَاسُ وَالنِّفَارُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ تَرْكُ الْأَكْلِ وَالْإِجَابَةُ جَمِيعًا،
وَمِثْلُهُ فِي الدُّرِّ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى اعْتِبَارِ التَّعْلِيلِ الثَّانِي.
أَقُولُ: وَمُقْتَضَى اعْتِمَادِ التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ تَرْجِيحُ مَا مَرَّ، فَتَدَبَّرْ.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَذْكُرْ الْبَازِيَ بِكَمْ إجَابَةً يَصِيرُ مُعَلَّمًا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الِاخْتِلَافِ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْكَلْبِ وَلَوْ قِيلَ: يَصِيرُ مُعَلَّمًا بِإِجَابَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهُ وَجْهٌ لِأَنَّ الْخَوْفَ يُنَفِّرُهُ، بِخِلَافِ الْكَلْب.
زَيْلَعِيّ.
قلت: وَفِي التاترخانية وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا: إذَا فَرَّ الْبَازِي مِنْ صَاحِبِهِ فَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى حَكَمَ بِكَوْنِهِ جَاهِلًا إِذا أجَاب ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْوِلَاءِ يُحْكَمُ بِتَعَلُّمِهِ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ قَبْلَهُ عَنْ الْمُحِيطِ: وَأَمَّا الْبَازِي وَمَا بِمَعْنَاهُ فَتَرْكُ الْأَكْلِ فِي حَقِّهِ لَيْسَ عَلَامَةَ تَعَلُّمِهِ بَلْ أَنْ يُجِيبَ صَاحِبَهُ إِذا دَعَاهُ،

7 / 21