Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
مِنْ النُّسَخِ، وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَا لِيُنَاسِبَ التَّعْلِيلَ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ مَوْقُوفًا عَلَى أَرْبَابٍ مَعْلُومِينَ) أَيْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَرْبَابٍ مَعْلُومِينَ) خَرَجَ بِهِ غَيْرُ الْمَعْلُومِينَ كَالْمَوْقُوفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْمُصَنِّفِ بَحْثًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمِلْكِ وَالْوِلَايَةِ) فِيهِ أَنَّ الْوِلَايَةَ فِي الْوَقْتِ لِوَاقِفِهِ أَوْ لِمَنْ جَعَلَهَا لَهُ لَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِين إِذا كَانَتْ الدِّيَةُ فِي الْمَمْلُوكِ وَالْمَوْقُوفِ الْخَاصِّ عَلَى أَرْبَابِهِ، فَلَا عِبْرَةَ لِلْقُرْبِ الْمَشْرُوطِ بِسَمَاعِ الصَّوْتِ إلَّا فِي مُبَاحٍ لَا مِلْكَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ وَلَا يَدَ: أَيْ يَدَ خُصُوصٍ، وَدَخَلَ تَحْتَ ذَلِكَ الْمُبَاحِ شَيْئَانِ.
الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ، وَالْفَلَاةُ الْمُنْتَفَعُ بِهَا الَّتِي فِي أُدي الْمُسْلِمِينَ، فَفِيهِمَا يُعْتَبَرُ لِلْقُرْبِ بِأَنْ يُنْظَرَ إلَى أَقْرَبِ مَوْضِعٍ يُسْمَعُ مِنْهُ الصَّوْتُ فَتَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ الصَّوْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ قَرِيبًا، وَإِلَّا فَهَدَرٌ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِشَرْطِ سَمَاعِ الصَّوْتِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّ الْقَتِيلَ إذَا وُجِدَ فِي فَلَاةٍ:
فَإِنْ مَمْلُوكَةً فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى الْمَالِكِ وَقَبِيلَتِهِ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ يسمع من الصَّوْتُ مِنْ مِصْرٍ: أَيْ مَثَلًا فَعَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ، وَإِلَّا فَإِنَّ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ مَنْفَعَةَ الِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَالْكَلَأِ فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَدَمُهُ هدر اهـ مُلَخَّصًا.
وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْخَانِيَّةِ: وَلَوْ فِي مَوضِع مُبَاح إِلَّا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَالدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبِهِ مصر أَو قَرْيَة يستمع مِنْهُ الصَّوْتُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ فِي الْخَانِيَّةِ جَزَمَ بِاشْتِرَاطِ السَّمَاعِ أَوَّلًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَوَّلًا هُوَ الْمِلْكُ وَالْيَدُ الْخَاصَّةُ، ثُمَّ الْقُرْبُ، ثُمَّ الْيَدُ الْعَامَّةُ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي التاترخانية: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ مِلْكًا وَكَانَ يُسْمَعُ مِنْهُ الصَّوْتُ فَعَلَى أَقْرَبِ الْقَبَائِلِ مِنْ الْمِصْرِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ اه.
فَأَفَادَ أَنَّ الْقَسَامَةَ لَيْسَتْ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ بَلْ عَلَى أَقْرَبِ قَبِيلَةٍ مِنْهَا إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَلْيُحْفَظْ.
قَوْله: (وَلَو الْجَمَاعَة يُحْصَوْنَ) أَيْ لَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ يُحصونَ كالموقوف على معلومين.
قَوْله: (لَكِن سيجئ) أَيْ فِي الْمَتْنِ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (فَتَأَمَّلْ) أَشَارَ بِهِ إلَى إمْكَانِ الْجَمْعِ بِأَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الْبَدَائِعِ: وَلَا دِيَةَ عَلَى أَحَدٍ: أَيْ مِنْ النَّاسِ اه ح: أَيْ فَلَا يُنَافِي فِي وُجُوبِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ.
وَلَكِنَّ هَذَا حَيْثُ لَا قُرْبَ، وَإِلَّا فَالْوُجُوبُ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ كَمَا عَلِمْت.
قَوْلُهُ: (فَلْيُحَرَّرْ) أَقُولُ: تَحْرِيرُهُ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا، فَإِنَّ مَا عَزَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَى الْكَرْمَانِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْغَاصِبِ دِيَةٌ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ عِنْدَ قَوْله الَّاتِي: وَإِن بِيعَتْ وَلم نقبض وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ هُنَاكَ: بِخِلَافِ
7 / 207