Qurrat Uyun al-Akhyar: Takmilah Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ضَرَبَ دَابَّةً فَصَارَتْ عَرْجَاءَ فَهُوَ كَالْقَطْعِ اه.
قَوْلُهُ: (فَيَحْصُلُ التَّوْفِيقُ) كَأَنَّهُ فَهِمَ مِنْ كَلَامِ الدُّرَرِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ فِي الْكَلْبِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ، وَهَذَا غَيْرُ مُرَادٍ، وَإِنَّمَا مَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ مَا يُخَافُ مِنْهُ تَلَفُ الْآدَمِيِّ فَالْإِشْهَادُ فِيهِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ إذَا أَعْقَبَهُ تَلَفٌ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلَفُ مَالًا أَوْ آدَمِيًّا، وَمَا لَا يُخَافُ مِنْهُ تَلَفُ الْآدَمِيِّ بَلْ يُخَافُ مِنْهُ تلف المَال فقظ كَعِنَبِ الْكُرُومِ، فَلَا يُفِيدُ فِيهِ الْإِشْهَادُ، وَيَدُلُّ على تَشْبِيهُهُ بِالْحَائِطِ الْمَائِلِ، فَإِنَّ الْإِشْهَادَ فِيهِ مُوجِبٌ لضمان المَال وَالنَّفس اهـ.
رَمْلِيٌّ.
وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ دَافِعٌ لِلْمُخَالَفَةِ مِنْ أَصْلِهَا، فَيُحْمَلُ كَلَامُ الزَّيْلَعِيِّ عَلَى الْإِتْلَافِ مُطْلَقًا، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَلْبِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِهِ الْكَلْبُ الْعَقُورُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ، فَهُوَ مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ تَلَفُ الْآدَمِيِّ كَالْحَائِطِ الْمَائِلِ وَالثَّوْرِ النَّطُوحِ، بِخِلَافِ كَلْبِ الْعِنَبِ.
قُلْت: وَهَذَا كُلُّهُ مُخَالِفٌ لما قدمه الشَّارِح فِي أَوَاخِر بَابِ الْقَوَدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ عَنْ الْقَاضِي بَدِيعٍ
أَنَّ الْإِشْهَادَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْحَائِطِ لَا فِي الْحَيَوَانِ اه.
وَقَدْ أَفْتَى فِي الْخَيْرِيَّةِ بِالضَّمَانِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ فِي حِصَانٍ اعْتَادَ الْكَلَام وَكَذَا فِي ثَوْرٍ نُطَوِّح.
قَالَ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَنْ الْمُنْيَةِ فِي نَطْحِ الثَّوْرِ: يَضْمَنُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ النَّفْسَ وَالْمَالَ اه.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى الضَّمَانِ كَالْحَائِطِ الْمَائِلِ.
اه.
وَأَفْتَى بِهِ فِي الْحَامِدِيَّةِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (قُلْت إلَخْ) مِنْ مَقُولِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا فِي الْمِنَحِ.
قَوْلُهُ: (أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْكَلْبِ) أَيْ كَلْبِ الْعِنَبِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ تَلَفُ الْآدَمِيِّ.
قَوْلُهُ: (بَلْ أَوْلَى) لِأَنَّهُ طَيْرٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا أَرْسَلَ طَيْرًا سَاقَهُ أَوْ لَا، بِخِلَافِ الدَّابَّةِ وَالْكَلْبِ، وَهُنَا لَمْ يُرْسِلْهُ وَلَمْ يَسُقْهُ أَصْلًا فَعَدَمُ الضَّمَانِ فِيهِ أَوْلَى، وَلِأَنَّ النَّحْلَ مَأْذُونَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: * (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) * (النَّحْل: ٩٦) .
قَوْلُهُ: (فِي مَعِينِهِ) أَيْ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمّى معِين الْمُفْتِي.
قَوْله: (فَرَاجعه عِنْد التَّقْوَى) قد علمت الْمُوَافِقَ لِلْمَنْقُولِ صَرِيحًا وَدَلَالَةً هُوَ الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ) وَهُوَ مَا قَدَّمَهُ آخِرَ كِتَابِ الْقِسْمَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ تَضَرَّرَ جَارُهُ.
قَوْلُهُ: (وَأَمَّا جَوَابُ الْمَشَايِخِ) مِنْ أَنَّهُ يمْنَع إِذا كَانَ الضَّرَرُ بَيِّنًا.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا عَلَيْهِ
7 / 185