357

قشر فسر

قشر الفسر

ایډیټر

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

قال أبو الفتح: ومعناه يقول: التَّألُّم لما ألاقيه من بُعدها أولى بي من التعجُّب لما أتذكَّره من أمرها، وقوله: لمن نأت والبديل ذكراها، أي: التي نأت، ومكان تذكُّري إياها توجُّعي لفقدها.
قال الشيخ: هذه العبارة مختلطة بزيادة ونقصان في بسط المعنى، والرجل يريد: قولي: أوه لفراقها بدلٌ من قولتي: واها لوصلها، وقوله: واهًا لمن نأت قبل أن نأت، وهذا البديل ذكراها، وهو أوه، وهذه كلمة توجُّعٍ، وواها كلمة تلذُّذ.
(فليتَها لا تزالُ آويةً ... وليتَه لا يزالُ مأواها)
قال أبو الفتح: أي ليتها لا تفارق إدمان النظر إلى ناظري، أي: لا زالت قريبة مني ومقابلة لي، وقال: آويه، ولم يقل أويته، وإن كانت مؤنثة، لأنه أراد، فليتها لا تزال شخصًا آويه أو إنسانًا آويه، كما قال:
قامت تبكِّيه على قبرهِ ... مَن ليَ مِن بعدكَ يا عامرُ؟
تركتني في الدَّار ذا غربةٍ ... قد ذلَّ مَن ليس له ناصرُ

2 / 362