92

د انبیا قصې

قصص الأنبياء

ایډیټر

مصطفى عبد الواحد

خپرندوی

مطبعة دار التأليف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لَمْ يَكُونُوا عَلَى الْإِسْلَامِ، لَكِنَّ حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ يَدُلُّ عَلَى الْحَصْرِ فِي عَشَرَةِ قُرُونٍ، وَزَادَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ.
وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ التَّوَارِيخِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ:
أَنَّ قَابِيلَ وَبَنِيهِ عَبَدُوا النَّارَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْقَرْنِ الْجِيلَ مِنَ النَّاسِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ من بعد نوح " وَقَوْلُهُ: " ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ " وَقَالَ تَعَالَى: " وقرونا بَين ذَلِك كثيرا " وَقَالَ: " وَكم أهلكناه قبلهم من قرن " وَكَقَوْلِهِ ﵇: " خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ... " الْحَدِيثَ، فَقَدْ كَانَ الْجِيلُ قَبْلَ نُوحٍ يُعَمِّرُونَ الدُّهُورَ الطَّوِيلَةَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ أُلُوفٌ مِنَ السِّنِينَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَنُوحٌ ﵇ إِنَّمَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا عُبِدَتِ الْأَصْنَامُ وَالطَّوَاغِيتُ، وَشَرَعَ النَّاسُ فِي الضَّلَالَةِ وَالْكُفْرِ، فَبَعْثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ فَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ بُعِثَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَكَانَ قَوْمُهُ يُقَالُ لَهُم بَنو راسب فِيمَا ذكره ابْن جُبَير وَغَيْرُهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ سِنِّهِ يَوْمَ بُعِثَ، فَقِيلَ كَانَ ابْنَ خَمْسِينَ سَنَةً، وَقِيلَ ابْنَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقِيلَ ابْنَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ سنة حَكَاهَا ابْن جرير، وَعزا الثَّالِثَة مِنْهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
* * *

1 / 75