د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
ﷺ بِحَدِيثِهِ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُول حِين يحيا: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ.
قَالَ فَيُرِيدُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ.
قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَجْعَلُ عَلَى حلقه صحيفَة مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِرُ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ [بِهِ (١)] .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ الرَّاوِي عَنْ مُسْلِمٍ: الصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْخَضِرُ، وَقَوْلُ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ: بَلَغَنِي - لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ: فَيَأْتِي بِشَابٍّ مُمْتَلِئٍ شَبَابًا فَيَقْتُلُهُ، وَقَوْلُهُ: الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْتَضِي الْمُشَافَهَةَ، بَلْ يَكْفِي التَّوَاتُرُ.
وَقَدْ تَصَدَّى الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ: " عُجَالَةُ الْمُنْتَظَرِ فِي شَرْحِ حَالَةِ الْخَضِرِ " لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِك من المرفوعات فَبين أَنَّهَا مَوْضُوعَة، وَمن الْآثَار عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بَعْدَهُمْ فَبَيَّنَ ضَعْفَ أَسَانِيدِهَا بِبَيَانِ أَحْوَالِهَا وَجَهَالَةِ رِجَالِهَا، وَقَدْ أَجَادَ فِي ذَلِكَ وَأَحْسَنَ الِانْتِقَادَ.
وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، وَمِنْهُم البُخَارِيّ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأَبُو الْحُسَيْن بن المنادى وَالشَّيْخ أَبُو الْفرج ابْن الجوزى، وَقد انتصر لذَلِك
(١) لَيست فِي ا (*)
2 / 234