د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَبَكَوْا حَوْلَهُ وَاجْتَمَعُوا.
فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْهَبُ اللِّحْيَةِ جَسِيمٌ صَبِيحٌ فَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ فَبَكَى.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة، وَعِوَضًا مَنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَخَلَفًا مَنْ كُلِّ هَالك، فَإلَى الله فأنيبوا وَإِلَيْهِ فارغبوا، وَقد نظر إِلَيْكُمْ فِي الْبَلَاءِ فَانْظُرُوا، فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ لم يجْبر، وَانْصَرف.
فَقَالَ بَعضهم لبَعض: أتعرفون الرجل؟ فَقَالَ أَبُو بكر وَعلي: نعم، هُوَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَضِرُ ﵇.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ بِهِ.
وَفِي مَتْنِهِ مُخَالَفَةٌ لِسِيَاقِ الْبَيْهَقِيِّ.
ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ضَعِيفٌ فَهَذَا مُنْكَرٌ بِمَرَّةٍ.
قُلْتُ: عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ هَذَا هُوَ ابْن معمر الْبَصْرِيّ، وروى عَنْ أَنَسٍ نُسْخَةً، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْعُقَيْلِيُّ: أَكْثَرُهَا مَوْضُوعٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ جِدًّا مُنْكَرُهُ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي مُسْنده: أَنبأَنَا (١) الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَعْفَر ابْن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جده على عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَت التَّعْزِيَةُ سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مَنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مَنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرْكًا مَنْ كُلِّ فَائِتٍ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا،
(١) ط: أخبرنَا.
(*)
2 / 228