د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
وَلَقَدْ (١) تَرَى الْحَبَشِيَّ حَوْلَ بُيُوتِنَا * جَذِلًا إِذَا مَا نَالَ يَوْمًا مأ كلا صعلا (٢) أصك كَأَنَّ فَرْوَةَ رَأْسِهِ * بُذِرَتْ فَأَنْبَتَ جَانِبَاهُ فُلْفُلًا قَالَ الْخطابِيّ: [وَيُقَال (٣)] إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ خَضِرًا لِحُسْنِهِ وَإِشْرَاقِ وَجْهِهِ، قلت: وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ (٤)، فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ مِنَ التَّعْلِيلِ بِأَحَدِهِمَا، فَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَوْلَى وَأَقْوَى، بَلْ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَا عَدَاهُ.
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيل بن حَفْص بن عمر الابلى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو جَزِيٍّ وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ
ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ خَضِرًا لِأَنَّهُ صَلَّى عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ خَضْرَاءَ ".
وَهَذَا غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ قَبِيصَةُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى اخْضَرَّ مَا حَوْلَهُ.
وَتَقَدَّمَ أَنَّ مُوسَى وَيُوشَعَ ﵉ لَمَّا رَجَعَا يَقُصَّانِ الْأَثَرَ، وَجَدَاهُ عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، وَهُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ قَدْ جُعِلَ طَرَفَاهُ من تَحت رَأسه وقدميه، فَسلم مُوسَى (٣) ﵇ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَرَدَّ، وَقَالَ: أَنَّى بِأَرْضِكِ السَّلَامُ؟ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنا مُوسَى.
قَالَ:
(١) المطبوعة: وَقد.
(٢) االصعل: الدَّقِيق الرَّأْس والعنق.
والاصك المضطرب الرُّكْبَتَيْنِ والعرقوبين.
وَفِي المطبوعة: جَعدًا أصك.
وَمَا أثْبته من ا (٣) من ا (٤) ا: فِي الحَدِيث (*)
2 / 218