د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
قَالَ أَنَا مُوسَى.
قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا " قَالَ إِنَّك لن تَسْتَطِيع معي صبرا " يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مَنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ.
فَقَالَ مُوسَى: " سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ الله صَابِرًا وَلَا أعصى لَك أمرا " فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ (١): " فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شئ حَتَّى أحدث لَك مِنْهُ ذكرا * فَانْطَلقَا " يمشيان على سَاحل الْبَحْر، فمرت بهما سفينة فَكَلمُوهُمْ (٢) أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ (٣) فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَأْ إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا " لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عسرا ".
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَكَانَت الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا.
قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ من علم الله إِلَّا مثل مانفص هَذَا العصفور بمنقاره مِنْ هَذَا الْبَحْرِ! ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فبينماهما يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: " أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (٤) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا
(١) ا: قَالَ الْخضر.
(٢) ا: فَكَلَّمَهُمْ.
(٣) النول: الاجر.
(٤) ط: زكية.
(*)
2 / 143