د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
الناظرين، وَهَذَا اللَّوْن غزيز.
ثمَّ شَدَّدُوا أَيْضا " قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ ".
فَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ: " لَوْلَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَثْنَوْا لَمَا أُعْطُوا " وَفِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
" قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاشية فِيهَا، قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ " وَهَذِهِ الصِّفَاتُ أَضْيَقُ مِمَّا تَقَدَّمَ، حَيْثُ أُمِرُوا بِذَبْحِ بَقَرَةٍ لَيْسَتْ بِالذَّلُولِ، وَهِيَ الْمُذَلَّلَةُ بِالْحِرَاثَةِ وَسَقَى الارض (١) بالساقية، مُسَلَّمَةٌ، وَهِيَ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا عَيْبَ فِيهَا، قَالَه أَبُو الْعَالِيَة وَقَتَادَة.
وَقَوله: " لاشية فِيهَا " أَيْ لَيْسَ فِيهَا لَوْنٌ يُخَالِفُ لَوْنَهَا، بَلْ هِيَ مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ، وَمِنْ مُخَالَطَةِ سَائِرِ الْأَلْوَانِ غَيْرِ لَوْنِهَا.
فَلَمَّا حَدَّدَهَا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، وَحَصَرَهَا بِهَذِهِ النُّعُوتِ وَالْأَوْصَافِ " قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ".
وَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا هَذِهِ الْبَقَرَةَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ بَارًّا بِأَبِيهِ، فَطَلَبُوهَا مِنْهُ فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَأَرْغَبُوهُ فِي ثمنهَا حَتَّى أَعْطوهُ، فِيمَا ذكره السُّدِّيُّ، بِوَزْنِهَا ذَهَبًا فَأَبَى عَلَيْهِمْ، حَتَّى أَعْطَوْهُ بِوَزْنِهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَبَاعَهَا مِنْهُمْ.
فَأَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى بِذَبْحِهَا " فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ " أَيْ وَهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي أَمْرِهَا.
ثُمَّ أَمَرَهُمْ عَنِ اللَّهِ أَنْ يَضْرِبُوا ذَلِكَ الْقَتِيلَ بِبَعْضِهَا قِيلَ بِلَحْمِ فَخِذِهَا، وَقِيلَ بِالْعَظْمِ الَّذِي يَلِي الغضروف (٢)، وَقيل بالبضعة
(١) ا: وَسَقَى الْحَرْث.
(٢) ا: الَّذِي فِي الغضروف.
(*)
2 / 138