د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
طَرِيقِ الْحَجِّ: أَيُّ أَخٍ أَمَنُّ عَلَى أَخِيهِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَنْ حَوْلَ هَوْدَجِهَا: هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ حِينَ شَفَعَ فِي أَخِيه هرون فَأوحى إِلَيْهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتنَا أَخَاهُ هرون نَبيا ".
* * * وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: " وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأرْسل إِلَى هرون * وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ * وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ " (١) تَقْدِير الْكَلَام: فَأتيَاهُ فَقَالَا لَهُ ذَلِك، وبلغاه مَا أرسلا بِهِ مِنْ دَعْوَتِهِ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ يَفُكَّ أُسَارَى بَنِي
إِسْرَائِيلَ مِنْ قَبْضَتِهِ وَقَهْرِهِ وَسَطْوَتِهِ، وَيَتْرُكُهُمْ يَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ حَيْثُ شَاءُوا، وَيَتَفَرَّغُونَ لِتَوْحِيدِهِ وَدُعَائِهِ وَالتَّضَرُّعِ لَدَيْهِ.
فَتَكَبَّرَ فِرْعَوْنُ فِي نَفْسِهِ وَعَتَا وطغى، وَنظر إِلَى مُوسَى بِعَين الازدراء والتقص قَائِلًا لَهُ: " أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا من عمرك سِنِين؟ " أَيْ أَمَا أَنْتَ الَّذِي رَبَّيْنَاهُ فِي مَنْزِلِنَا؟ وَأَحْسَنَّا إِلَيْهِ وَأَنْعَمْنَا عَلَيْهِ مُدَّةً مِنَ الدَّهْرِ؟.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِرْعَوْنَ الَّذِي بُعِثَ إِلَيْهِ هُوَ الَّذِي فر مِنْهُ، خلافًا
(١) الْآيَات: ١٠ - ٩١ (*)
2 / 32