د انبیا قصې
قصص الأنبياء
ایډیټر
مصطفى عبد الواحد
خپرندوی
مطبعة دار التأليف
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
شيعته " أَي إسرائيلى، " وَهَذَا من عدوه " أَيْ قِبْطِيٌّ.
قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
" فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ على الذى من عدوه " وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى ﵇، كَانَتْ لَهُ بِدِيَارِ مِصْرَ صَوْلَةٌ، بِسَبَبِ نِسْبَتِهِ إِلَى تَبَنِّي فِرْعَوْنَ لَهُ وَتَرْبِيَتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ قَدْ عَزُّوَا وَصَارَتْ لَهُمْ وَجَاهَةٌ، وَارْتَفَعَتْ رؤوسهم بِسَبَبِ أَنَّهُمْ أَرْضَعُوهُ، وَهُمْ أَخْوَالُهُ أَيْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَلَمَّا اسْتَغَاثَ ذَلِكَ الْإِسْرَائِيلِيُّ مُوسَى ﵇ عَلَى ذَلِكَ الْقِبْطِيِّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ مُوسَى " فَوَكَزَهُ ".
قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ طَعْنَهُ بِجُمْعِ كَفِّهِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، " فَقَضَى عَلَيْهِ " أَيْ فَمَاتَ مِنْهَا.
وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ الْقِبْطِيُّ كَافِرًا مُشْرِكًا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَلَمْ يُرِدْ مُوسَى قَتْلَهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ زَجْرَهُ وَرَدْعَهُ.
وَمَعَ هَذَا، " قَالَ " مُوسَى: " هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَليّ " [أَيْ مِنَ الْعِزِّ وَالْجَاهِ (١)] " فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا للمجرمين ".
" فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ، فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ، قَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ * فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ
بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا، قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ؟ إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ، وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ * وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى، قَالَ يَا مُوسَى إِن الملا
(١) لَيست فِي ا.
(*)
2 / 13