302

د انبیا قصې

قصص الأنبياء

ایډیټر

مصطفى عبد الواحد

خپرندوی

مطبعة دار التأليف

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
" قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَو لتعودن فِي ملتنا قَالَ أَو لَو كُنَّا كَارِهِينَ؟ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا، وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا، وَسِعَ رَبنَا كل شئ عِلْمًا، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَين قَومنَا بِالْحَقِّ وَأَنت خير الفاتحين ".
طَلَبُوا بِزَعْمِهِمْ أَنْ يَرُدُّوا مَنْ آمَنُ مِنْهُمْ إِلَى مِلَّتِهِمْ، فَانْتَصَبَ شُعَيْبٌ لِلْمُحَاجَّةِ (١) عَنْ قَوْمِهِ فَقَالَ: " أولو كُنَّا كارهين؟ " [أَيْ] (٢) هَؤُلَاءِ لَا يَعُودُونَ إِلَيْكُمُ اخْتِيَارًا، وَإِنَّمَا يعودون إِلَيْكُم إِنْ عَادُوا، اضْطِرَارًا مُكْرَهِينَ ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيمَانَ إِذَا خَالَطَتْ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَلَا يرْتَد أحد عَنْهُ، وَلَا مَحِيدَ لِأَحَدٍ مِنْهُ.
وَلِهَذَا قَالَ: " قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا، وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا، وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شئ علما، على الله توكلنا " أَيْ فَهُوَ كَافِينَا، وَهُوَ الْعَاصِمُ لَنَا وَإِلَيْهِ ملجأنا فِي جَمِيعِ أَمْرِنَا.
ثُمَّ اسْتَفْتَحَ عَلَى قَوْمِهِ، وَاسْتَنْصَرَ رَبَّهُ عَلَيْهِمْ فِي تَعْجِيلِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنت خير الفاتحين " أَيِ الْحَاكِمِينَ.
فَدَعَا عَلَيْهِمْ، وَاللَّهُ لَا يَرُدُّ دُعَاء رسله إِذا انتصروه على الَّذين جحدوه وكفروه، وَرَسُوله خالفوه.

(١) ط: للحاربة.
(٢) لَيست فِي ا.
(*)

1 / 285