Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
د خپرونکي ځای
القاهرة
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ يَكْفِي فِيهَا الْمُنَاوَلَةُ لِأَنَّ قَرِينَةَ حَالِ الْفَقِيرِ تَشْهَدُ عَلَى أَنَّهَا صَدَقَةٌ، وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ شَرَطَ فِيهَا اللَّفْظَ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ.
الْمِثَالُ السَّادِسُ: الْمُعَاطَاةُ فِي الْمُحَقَّرَاتِ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لِمَنْ جَلَسَ فِي الْأَسْوَاقِ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِأَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى الرِّضَا بِالْمُعَاوَضَةِ دَلَالَةَ صَرِيحِ الْأَلْفَاظِ، وَكَذَلِكَ الطَّائِفٌ بِالْمُحَقَّرَاتِ.
الْمِثَالُ السَّابِعُ: إتْلَافُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ بِحَضْرَةِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْإِمْضَاءِ بِصَرِيحِ اللَّفْظِ، وَلَوْ وَطِئَهَا الْبَائِعُ لَكَانَ فَسْخًا لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْغَالِبَ مِنْ الْمُسْلِمِ لَا يُقْدِمُ عَلَى الْفُجُورِ مَعَ إمْكَانِ الْوَطْءِ الْحَلَالِ.
الْمِثَالُ الثَّامِنُ: سُكُوتُ الْأَبْكَارِ إذَا اُسْتُؤْذِنَّ فِي النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ ظَاهِرًا عَلَى الرِّضَا بِهِ، إذْ لَوْ كَرِهَتْهُ لَصَرَّحَتْ بِالْمَنْعِ، إذْ لَا تَسْتَحِي مِنْ الْمَنْعِ اسْتِحْيَاءَهَا مِنْ الْإِذْنِ.
الْمِثَالُ التَّاسِعُ: الِاعْتِمَادُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالضِّيَافَاتِ وَالتَّبَرُّعَاتِ عَلَى بَذْلِ الْبَاذِلِ لِأَنَّ دَلَالَتَهَا عَلَى مِلْكِهِ وَاخْتِصَاصِهِ ظَاهِرَةٌ فِي الْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ.
الْمِثَالُ الْعَاشِرُ: مُعَامَلَةُ مَجْهُولِ الْحُرِّيَّةِ وَالرُّشْدِ، وَسَمَاعُ دَعْوَاهُ وَإِقْرَارِهِ وَأَكْلُ طَعَامِهِ وَقَبُولُ هَدِيَّتِهِ، وَإِبَاحَتُهُ وَالدُّخُولُ فِي مَنْزِلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِطْلَاقُ.
الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ: الِاعْتِمَادُ عَلَى قَوْلِ الْمُقَوِّمِينَ الْعَارِفِينَ بِالصِّفَاتِ النَّفِيسَةِ الْمُوجِبَةِ لِارْتِفَاعِ الْقِيمَةِ، وَبِالصِّفَاتِ الْخَسِيسَةِ الْمُوجِبَةِ لِانْحِطَاطِ
2 / 137