363

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
حُرِّمَ بِصِفَتِهِ وَسَبَبِهِ، وَإِنْ أَبَحْنَا ذَكَاتَهُ كَانَ أَكْلًا لِمَا حُرِّمَ بِسَبَبِهِ الَّذِي هُوَ حَرَامٌ دُونَ صِفَتِهِ.
[فَائِدَةٌ مَا يَحْرُمُ بِوَصْفِهِ لَا يَحِلُّ إلَّا لِضَرُورَةٍ]
(فَائِدَةٌ) مَا يَحْرُمُ بِوَصْفِهِ لَا يَحِلُّ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ، وَمَا حُلَّ بِصِفَّتِهِ لَا يَحْرُمُ إلَّا بِفَسَادِ سَبَبِهِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا حُلَّ بِالنِّسْبَةِ الْقَائِمَةِ بِهِ كَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ أَنْ تَحِلَّ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ وَلَا بِضَرُورَةٍ وَلَا إكْرَاهٍ، وَهَذَا كَكُفْرِ الْجِنَانِ لَا يَحِلُّ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ، بِخِلَافِ كُفْرِ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ بِالْإِكْرَاهِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْ هَؤُلَاءِ بِسَبْقِهِ فَهَلْ يُوصَفُ وَطْؤُهُ بِالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ؟ قُلْنَا: لَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فَصَارَ كَأَفْعَالِ الْمَجَانِينِ وَالصِّبْيَانِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي النِّسْيَانِ.
[فَصْلٌ فِي التَّقْدِيرِ عَلَى خِلَافِ التَّحْقِيقِ]
ِ التَّقْدِيرُ إعْطَاءُ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ، أَوْ الْمَوْجُودِ حُكْمَ الْمَعْدُومِ، فَأَمَّا إعْطَاءُ الْمَعْدُومِ حُكْمَ الْمَوْجُودِ فَلَهُ أَمْثِلَةٌ.
أَحَدُهَا: إيمَانُ الصِّبْيَانِ فِي وَقْتِ الطُّفُولَةِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَّصِفُوا بِهِ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا قُدِّرَ وُجُودُهُ وَأُجْرِيَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْجُودِ الْمُقَدَّرِ أَحْكَامُ الْإِيمَانِ، وَكَذَلِكَ تَقْدِيرُ الْإِيمَانِ فِي حَقِّ الْبَالِغِينَ إذَا غَفَلُوا عَنْهُ أَوْ زَالَ إدْرَاكُهُمْ بِنَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ.
الْمِثَالُ الثَّانِي: تَقْدِيرُ الْكُفْرِ فِي أَوْلَادِ الْكُفَّارِ مَعَ أَنَّهُمْ لَا يَتَعَقَّلُونَ إيمَانًا وَلَا كُفْرًا وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا أَحْكَامُ آبَائِهِمْ.

2 / 112