344

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا وَارِثُ فُلَانٍ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ، فَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مِمَّنْ يَقُولُ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ قِبَلَهَا؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَرِثَ بِالرَّحِمِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَرِثَ بِالْقَرَابَةِ أَوْ بِالْوَلَاءِ فَلَمْ تَتَرَدَّدْ الشَّهَادَةُ بَيْنَ مَا يُورَثُ وَمَا لَا يُورَثُ؛ لِأَنَّهَا إنْ حُمِلَتْ عَلَى أَدْنَى الْأَسْبَابِ ثَبَتَ الْإِرْثُ، وَإِنْ حُمِلَتْ عَلَى أَعْلَاهَا ثَبَتَ الْإِرْثُ، فَالْإِرْثُ ثَابِتٌ بِكُلِّ حَالٍ دَنِيَّةٍ أَوْ عَلِيَّةٍ، وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ مِمَّنْ لَا يُوَرِّثُ بِالرَّحِمِ لَمْ يَقْبَلْ الشَّهَادَةَ حَتَّى يُبَيِّنَ الشَّاهِدُ سَبَبَ الْإِرْثِ كَالْبُنُوَّةِ وَالْأُخُوَّةِ لِتَرَدُّدِ شَهَادَتِهِ بَيْنَ مَا يُثْبِتُ الْإِرْثَ وَمَا لَا يُثْبِتُهُ، وَلَوْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ وَارِثُهُ بِالْبُنُوَّةِ لَقَبِلَ؛ لِأَنَّ حَصْرَ الْإِرْثِ فِي الْأُخُوَّةِ قَدْ يَكُونُ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ.
الْحَالُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ بِهِ مِمَّا لَا رُتَبَ لَهُ فِي التَّبَرُّعِ وَلَيْسَ لَهُ لَفْظٌ يَخْتَصُّ بِهِ وَيَظْهَرُ فِيهِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَشْهَدَ بِنَجَاسَةِ مَاءٍ أَوْ طَعَامٍ فَإِنْ ذَكَرَ سَبَبًا مَجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ سَبَبًا يَرَاهُ الْحَاكِمُ قَبِلَ شَهَادَتَهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ شَهَادَتَهُ لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَقِدُ مَا لَيْسَ بِنَجِسٍ نَجِسًا إمَّا لِجَهْلِهِ بِالنَّجَاسَاتِ، وَإِمَّا لِاعْتِقَادِهِ نَجَاسَةً لَا يَرَاهَا الْحَاكِمُ كَسُؤْرِ السِّبَاعِ.
الْمِثَالُ الثَّانِي: تَفْسِيقُ الشُّهُودِ لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ قَدْ يَظُنُّ مَا لَيْسَ بِمُفَسِّقٍ مُفَسِّقًا، أَوْ يَرَى التَّفْسِيقَ بِسَبَبٍ لَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مُفَسِّقًا.
الْمِثَالُ الثَّالِثُ: الشَّهَادَةُ بِالْإِكْرَاهِ لَا تُقْبَلُ مُطْلَقَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَا لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ إكْرَاهًا لِجَهْلِهِ، أَوْ يَعْتَقِدُ الْإِكْرَاهَ بِسَبَبٍ لَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ إكْرَاهًا، وَلَيْسَ لِلْإِكْرَاهِ الْمُعْتَبَرِ لَفْظٌ يَظْهَرُ فِيهِ بِخِلَافِ أَلْفَاظِ التَّصَرُّفَاتِ، وَلَا يَجُوزُ حَمْلُ الْإِكْرَاهِ عَلَى أَدْنَى الرُّتَبِ.

2 / 93