Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
د خپرونکي ځای
القاهرة
الْمِثَالُ الْخَامِسُ: الْعَفْوُ عَنْ بَعْضِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ مُسْقِطٌ لَهَا؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ
وَدَفْعًا لِلتَّضَرُّرِ
بِتَفْرِيقِ الْمَأْخُوذِ.
[قَاعِدَةٌ فِي أَلْفَاظِ التَّصَرُّفَاتِ]
ِ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْعُقُودِ لَفْظٌ إلَّا النِّكَاحُ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ لَهُ لَفْظُ التَّزْوِيجِ أَوْ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَلْفَاظِ لَا تَسْتَقِلُّ بِالدَّلَالَةِ عَلَى مَقَاصِدِ النِّكَاحِ، فَإِنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ يَدُلُّ عَلَى نَقْلِ الْمِلْكِ فِي الرَّقَبَةِ، ثُمَّ الْمَنَافِعُ وَالثِّمَارُ بَعْدَ ذَلِكَ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ الْمِلْكِ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهَا، وَلَفْظُ الْإِجَارَةِ يَدُلُّ عَلَى تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ الْمُقَدَّرَةِ، وَالنِّكَاحُ مُؤَجَّلٌ بِمَوْتِ أَقْصَرِ الزَّوْجَيْنِ عُمُرًا أَوْ بِالْعُمُرَيْنِ إنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ مَعًا، وَجَمِيعُ أَلْفَاظِ الْعُقُودِ لَا تَدُلُّ عَلَى خَصَائِصِ النِّكَاحِ، وَإِنْ نَوَى جَمِيعَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَلَا اطِّلَاعَ لِلشُّهُودِ عَلَى النِّيَّاتِ.
[قَاعِدَةٌ فِيمَا تُحْمَلُ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ التَّصَرُّفَاتِ]
ِ. مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْوَكَالَةِ وَالسَّلَمِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنِّكَاحِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ وَالْهَدْيِ، وَعَيَّنَ أَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ عَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَاقًا، أَوْ عَتَاقًا، أَوْ نَذْرًا، فَإِنَّ إقْرَارَهُ وَيَمِينَهُ وَتَعْلِيقَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ ذَلِكَ دُونَ الْفَاسِدِ لِظُهُورِهِ فِيهِ، فَإِنْ تَأَوَّلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ مُحْتَمِلًا لِمَا نَوَاهُ قُبِلَ تَأْوِيلُهُ فِي الْفَسَادِ دُونَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ الْمُفْتِيَ أَسِيرُ الْمُسْتَفْتِي، وَالْحَاكِمَ أَسِيرُ الْحِجَجِ الشَّرْعِيَّةِ
2 / 91