267

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةُ الدُّنْيَا مِنْهُمَا وَكَانَ ثُبُوتُ التَّخْفِيفِ وَالتَّرْخِيصِ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ أَوْ؛ لِأَمْثَالِ ذَلِكَ.
أَنَّ التَّأَذِّي بِالْقَمْلِ مُبِيحٌ لِلْحَلْقِ فِي حَقِّ النَّاسِكِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ تَأَذِّيهِ بِالْأَمْرَاضِ بِمِثْلِ مَشَقَّةِ الْقَمْلِ، كَذَلِكَ سَائِرُ الْمَشَاقِّ الْمُبِيحَةِ لِلُّبْسِ وَالطِّيبِ وَالدُّهْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تُقَرَّبَ الْمَشَاقُّ الْمُبِيحَةُ لِلتَّيَمُّمِ بِأَدْنَى مَشَقَّةٍ أُبِيحَ بِمِثْلِهَا التَّيَمُّمُ، وَفِي هَذَا إشْكَالٌ، فَإِنَّ مَشَقَّةَ الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ، وَمَشَقَّةُ الِانْقِطَاعِ مِنْ سَفَرِ النُّزْهَةِ خَفِيفَةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ بِهَا الْأَمْرَاضُ.
وَأَمَّا الْمُبِيحُ لِلْفِطْرِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَقْرُبَ مَشَقَّتُهُ بِمَشَقَّةِ الصِّيَامِ فِي الْحَضَرِ، فَإِذَا شَقَّ الصَّوْمُ مَشَقَّةً تَرْبَى عَلَى مَشَقَّةِ الصَّوْمِ فِي الْحَضَرِ فَلْيَجُزْ الْإِفْطَارُ بِذَلِكَ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ.:
مِنْهَا مَقَادِيرُ الْأَغْرَارِ فِي الْمُعَامَلَاتِ، وَمِنْهَا تَوَقَانُ الْجَائِعِ إلَى الطَّعَامِ وَقَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ، وَمِنْهَا التَّأَذِّي بِالرِّيَاحِ الْبَارِدَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَكَذَلِكَ التَّأَذِّي بِالْمَشْيِ فِي الْوَحْلِ، وَمِنْهَا غَصْبُ الْحُكَّامِ الْمَانِعُ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَى الْحُكَّامِ، فَإِنَّ الْمَرَاتِبَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَا ضَابِطَ لِمُتَوَسِّطَاتِهَا إلَّا بِالتَّقْرِيبِ.
وَقَدْ ضُبِطَ غَصْبُ الْحَاكِمِ بِمَا يَمْنَعُ مِنْ اسْتِيفَاءِ النَّظَرِ وَكُلُّ هَذِهِ تَقْرِيبَاتٌ يُرْجَعُ فِي أَمْثَالِهَا إلَى ظُنُونِ الْمُكَلَّفِينَ، وَلَا يُنْهَى الْحَاكِمُ الْغَضْبَانُ عَنْ الْحُكْمِ بِمَا هُوَ مَعْلُومٌ لَهُ إذْ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى النَّظَرِ فِيهِ مِثَالُهُ أَنْ يَدَّعِيَ إنْسَانٌ عَلَى إنْسَانٍ بِدِرْهَمٍ مَعْلُومٍ فَيُنْكِرُهُ فَلَا يُكْرَهُ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا إذْ لَا يَحْتَاجُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَى نَظَرٍ وَاعْتِبَارٍ بَلْ حُكْمُهُ فِي حَالِ رِضَاهُ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ أَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ لَا يَجِبُ الْحَمْلُ عَلَى أَقَلِّهِ كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَشَرَطَ أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ نَجَّارٌ أَوْ رَامٍ أَوْ بَانٍ فَإِنَّ الشَّرْطَ يُحْمَلُ عَلَى أَقَلِّ رُتْبَةِ الْكِتَابَةِ وَالتِّجَارَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ وَوَصَفَهُ بِصِفَاتٍ لِكُلِّ

2 / 16