240

Qawaid al-Ahkam fi Masalih al-Anam

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

خپرندوی

مكتبة الكليات الأزهرية

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
﵀، وَكَذَلِكَ تَعَيُّنُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَاتِ وَتَقْدِيرِ الْحُدُودِ وَكَذَلِكَ الْعَدَدُ مَعَ الْقَطْعِ بِبَرَاءَةِ الْأَرْحَامِ.
وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ نِكَاحِ بَعْضِ الْأَقَارِبِ وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الرَّضَاعِ، وَكَذَلِكَ حُضُورُ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيُ الْجِمَارِ، وَكَذَلِكَ تَوْقِيتُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَتَعْيِينُ سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وَكَذَلِكَ مَسْحُ الْخِفَافِ وَالْعَصَائِبِ وَالْعَمَائِمِ وَالْجَبَائِرِ فَإِنَّ الْحَدَثَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا.
وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ فَإِنَّ أَسْبَابَهُمَا لَا تُنَاسِبُهُمَا بَلْ هِيَ شَبِيهَةٌ بِالْأَوْقَاتِ، وَكَذَلِكَ إبْدَالُهُمَا بِالتَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ، وَكَذَلِكَ تَفَاوُتُ الْأَوْقَاتِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ، وَكَذَلِكَ اعْتِبَارُ الْإِحْصَانِ فِي رَجْمِ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ، وَكَذَلِكَ وُجُوبُ الْوُضُوءِ بِلَمْسِ النِّسَاءِ وَمَسِّ الْفُرُوجِ، وَكَذَلِكَ وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، وَأَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ الْغُسْلُ مِنْ الْوِلَادَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَحْكَامُ كُلُّهَا لَا مَصَالِحَ فِيهَا ظَاهِرَةً وَلَا بَاطِنَةً سِوَى مَجْرَى الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالِامْتِثَالِ، وَلَكِنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ. فَأَمَّا الْأَدَاءُ فَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ شَرْعًا.
وَأَمَّا الْمُضَيَّقُ وَقْتُهُ فَمَا كَانَ فِيهِ بِمِقْدَارِ الْعَمَلِ كَالصِّيَامِ، فَإِنَّ وَقْتَهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
وَأَمَّا الْمُوَسَّعُ زَمَانُهُ فَكَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُقَدِّمَهَا فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا، وَبَيْنَ أَنْ يُوَسِّطَهَا، أَوْ يُؤَخِّرَهَا بِحَيْثُ يَقَعُ التَّحَلُّلُ مِنْهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ أَوْقَاتِهَا، وَأَذَانُ كُلِّ صَلَاةٍ مُؤَقَّتٌ بِوَقْتِهَا لَا يُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهَا إلَّا أَذَانَ الصُّبْحِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهَا لِيَتَأَهَّبَ النَّاسُ بِالطَّهَارَاتِ وَقَضَاءِ الْحَاجَاتِ لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ وَقْتِهَا وَكَالْأُضْحِيَّةِ فِي وَقْتِهَا وَصَلَاةِ الضُّحَى.
وَأَمَّا الْمُخَيَّرُ فَلَهُ أَمْثِلَةٌ: أَحَدُهَا مَا لَا تَلْزَمُهُ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ثَمَنِهِ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ شِرَاءِ الْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ.

1 / 242