357

قواعد فقهي

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

دمشق

القاعدة: [٥٣]
إعمال الكلام أولى من إهماله (م/٦٠)
التوضيح
إن إعمال الكلام بما يمكن إعماله بحمله على معنى أولى من إهماله، لأن المهمل
لغو، وكلام العاقل يصان عنه، فيجب حمله ما أمكن على أقرب وأولى وجه يجعله معمولًا به من حقيقة ممكنة، وإلا فمجاز، طالما يمكن استعماله في معنى يناسبه؛ لأن الكلام الصادر من العاقل يحمل على الحقيقة ما أمكن، فإذا تعذرت يصار إلى المجاز، لتصحيح كلامه إلا إذا تعذر فيلغو.
ومحل هذه القاعدة أن يستوي الإعمال والإهمال بالنسبة إلى الكلام، أما إذا بعد الإعمال عن اللفظ، وصار بالنسبة إليه كاللغز الخفي، فلا يصير راجحًا بل الإهمال مقدم.
ويتفرع عن هذه القاعدة عدة قواعد، سنذكرها لاحقًا.
التطبيقات
١ - لو وقف أحد على أولاده، أو أوصى لأولاده، فيتناول أولاده الصلبية فقط إن كانوا، لأنه الحقيقة، فإن لم يكن له أولاد من الصلب تناول أولادهم حملًا عليهم بطريق المجاز، صونًا للفظ عن سقوطه؛ لأن إعمال الكلام أولى من إهماله.
(الزرقا ص ٣١٥، الدعاس ص ٤٨، اللحجي ص ٦٧) .
٢ - كذلك لو أوصى أو وقف على مواليه الأعلين أو الأسفلين، فإن كان له موالٍ استحقوا، وإلا فلموالي مواليه.
(الزرقا ص ٣١٥) .

1 / 365