642

قانون تاویل

قانون التأويل

ایډیټر

محمد السليماني

خپرندوی

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة وبيروت

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
ومنهم من يكون مخلّى مع الخلق، فيبعث الله إليه ملكًا من ملوك الدنيا يعضده على تبليغ أمر ربه، ويحميه وإن كان لا يعتقد ما يقوله.
ومنهم من لا يعضده بجند ولا قوة، ولا يكيف له من البشر أحدًا، فيجترىء عليه الملأ بالإهانة والقتل، فإن شاء حماه كما فعل بنوح، وإن شاء ابتلاه كما فعل بيحيى.
وهذه كلها سنن الله في عباده، وأسوته في خلقه، فإنه خالف أحوال الأنبياء ونوَّعها بين النعمة والبلاء، لتكون سلوة لمن أتى، وإليه الِإشارة عند بعضهم بقوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١].
قيل بمعبودهم، وقيل: برسولهم (١).
وقيل: بمن قلدوا كمالك والشافعي (٢).
وقيل في طرف آخر بإبليس في الجن، وآدم في الإنس.
وقيل في طريق آخر بإبراهيم في الموقنين، ويعقوب في المحزونين، وبيوسف في المسجونين، وبأيوب في الصابرين، وبموسى في المخلصين، وبعيسى في الزاهدين، وبمحمد إمام الخلق أجمعين.
فإن قيل: فقد نهجت في التفسير سُبُلًا وأوضحت للسالك دَلَلًا،
فكيف التخلص للسائر فيها مع الوعيد الوارد في تفسير القرآن بالرأي (٣)، وأنى يسوغ التسور مع ذلك عليها بالأقوال من غير نقل.

(١) أُثِرَ هذا القول عن أنس بن مالك ومجاهد، انظر: الماوردي "النكت والعيون": ٢/ ٤٤٦ البقاعي: نظم الدرر: ١١/ ٤٧٧، السيوطي: الدر المنثور: ٥/ ٣١٦ (ط: ١٩٨٣).
(٢) انظر لطائف الإشارات: ٤/ ٣٤.
(٣) أخرج الترمذي في التفسير رقم: ٢٩٥٣ عن جُنْد بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول =

1 / 658