629

قانون تاویل

قانون التأويل

ایډیټر

محمد السليماني

خپرندوی

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

جدة وبيروت

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
"المشكلين" و"الأحكام" تفصيلًا، وكما أشرنا إليه ها هنا مجملًا، وإن كان من جودة الذهن والجدة وفراغ الوقت للنظر في علمين من هذه العلوم في حالة يقرب عليه مدى التحصيل فليفعل. فقد عرّفنا كم القوانين، وبسطنا لكم في التمكين، فإذا لم تسمعوا، أو سمعتم فلم تفهموا، فلا رجاء في علم ما تعلموا.
وَمَثَلُ من يعلم من نفسه قوة في التبسط على هذه العلوم ويقصر عنها، كمثل من يقف على النهر الأعظم فيترك الاغتراف منه، ويغترف من الجداول والخلجان، والمذانب (١) والماديانات والحياض والقِلاَت (٢)، والنهر الأعظم هو الذي لا تكدره الدلاء، ولا يغيضه (٣) الاستقاء. وهذه عرضة للنصب والمغيظ، بعيدة من المادة والمفيض.
ومن تعذّرت عليه منكم الرحلة ببدنه، فليرحل إلى الله تعالى بقلبه، ولا يظن أحد أن الرحلة تفيد بصورتها، كم راحل قرأ وما قرأ، وروى وما درى، ولم يتحصل له كيف ولا أين؟ فعاد على ظهره بحُنَيْن، دع خُفَّيه الاثنين (٤).

(١) المَذْنَب هو المسيل بين تَلْعَتَيْن.
(٢) القِلَاتُ جمع قَلْت، وهو الحفرة التي يحفرها الماء الذي يقطر من سَقْفِ كهفٍ على حجر لَينٍ، فيستنقع فيها.
(٣) أي لا تنقصه.
(٤) يقول المؤلف ﵀ في "شواهد الحيلة": ٢٧/ ب مؤكدًا هذه التوجيهات القيمة: "أما =

1 / 645