544

القبس فی شرح موطأ مالک بن انس

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

ایډیټر

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٢ م

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
أسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ)، وقيل يحتمل أن يريدوا بالزيادة قوله: (وَلاَ تَلْبَسُوا مِنَ الثيَابِ مَا مَسَّهُ الزعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ.) فسأله عن الثياب فزاده الطيب (١). وعجبًا لأحمد بن حنبل يقول: لا يلبس الخفين مقطوعة أسفل من الكعبين (٢)، وهو نص في الحديث، وقول عمر بن الخطاب لطلحة بن عبيد الله: إنكم أيها الرهط أئمة يُقتدى بكم (٣). أما جملتهم فيقتدي به جميع الناس وأما آحادهم فيقتدي بهم العامي الذي لا علم عنده (٤)، وقد قال (ش) في أحد قوليه إن قول الواحد من الصحابة (٥) حجة، وقد بيَّنا في أصول الفقه استحالة ذلك. قال لنا فخر الإِسلام (٦) في الدرس: الدليل على قول النبي، ﷺ:"أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ" (٧)، فضمن الاهتداء في الاقتداء، ولو كان الحديث صحيحًا لأثرنا فيه نظرًا ولكنه لم يصح فوجب إلغاؤه؛ والدليل على ما قلناه قول عمر لطلحة: فلو أن رجلًا

(١) انظر تفصيل هذا المبحث في شرح النووي على مسلم ٨/ ٧٣، وفح البارى ٣/ ٤٠١ وهو مهم جدًا.
(٢) انظر المغني لابن قدامة ٣/ ٢٨١، وفح الباري ٣/ ٤٠٢.
(٣) رواه مالك في الموطأ عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر يحدث عن عبد الله بن عمر أن عمر .. الموطأ ١/ ٣٢٦، والبيهقي من طريق مالك. السنن الكبرى ٥/ ٦٠.
درجة الأثر: صحيح.
(٤) قال ابن عبد البر: الأقتداء بأصحاب النبي، ﷺ، منفردين إنما هو لمن جهل ما يسأل عنه، ومن كانت هذه حاله فالتقليد لازم له ولم يأمر أصحابه أن يقتدي بعضهم ببعض إذا تأوَّلوا تأويلًا سائغًا جائزًا ممكنًا في الأصول وإنما كان كل واحد منهم نجمًا جائزًا أن يقتدي به العامي الجاهل بمعنى ما يحتاج إليه في دينه، وكذلك سائر العلماء مع العامة. جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٩٠.
(٥) قال الشيرازي: إذا قال الصحابي قولًا ولم ينتشر لم يكن ذلك حجة ويقدم القياس عليه في قوله الجديد، وقال في القديم: هو حجة يقدم على القياس ويخص العموم به، التبصرة للشيرازي ص ٣٩٥. وقال الأسنوي في التمهيد: قول الصحابي حجة فيما ليس فيه للاجتهاد مجال كذا نص عليه الشافعي في اختلاف الحديث، التمهيد في تخرج الفروع على الأصول ص ٤٨٣.
(٦) تقدم.
(٧) الحديث أورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله وذكر إنه رواه البزار من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي، ﷺ، وربما رواه عبد الرحيم عن أبيه عن ابن عمر، وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قِبَلِ عبد الرحيم بن زيد لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية لحديثه، والكلام أيضًا منكر عن النبي، ﷺ، جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٩٠، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ١/ ١٣٢.
أقول: عبد الرحيم بن زيد العمي تقدم وهو ضعيف عند الجميع، وقد كذّبه يحيى بن معين.
درجة الحديث: ضعيف كما قال الشارح وابن عبد البر.

1 / 550