502

القبس فی شرح موطأ مالک بن انس

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

ایډیټر

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٢ م

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: إِذَا رَأيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّم فَاعْدُدْ ثُم أصْبحْ في التَّاسِعِ صَائِمًا، فَقُلُتُ: أهكَذَا كَانَ يَصُومُهُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ: نعَمْ (١). وعنه أن النبي ﷺ، قال: "لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ" (٢). وهذه هي الأحاديث الصحاح تفرَّقت فنظمناها لكم، وأما قوله، ﷺ: (نَحْنُ أحَق بِمُوسَى مِنْكُمْ) فلم يكن ذلك باتباع لليهود ولا اقتداء بهم، ولكنه أُوحِي إليه (٣) في ذلك ففعل بمقتضاه، ولكن فيه الاقتداء بموسى، ﵇، وموسى ممن أُمِرَ رسولُ الله ﷺ، أن يقتدي به في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٤).
وقد روي عنه في يوم عاشوراء: (إِنَّ فِيهِ تِيْبَ عَلَى آدَمَ، وفيه اسْتَوَتْ سَفِينَة نُوحٍ عَلَى الْجُودي، وفيه أُنجِيَ مُوسَى مِنْ فِرْعَوْنَ وَفِيهِ وُلدَ عِيسَى) رواه (٥) ابن (٦) رُشَيْد عن أبي سعيد الأنصاري (٧) في كتاب ...........

= والخميس ٢/ ٨١٨ - ٨١٩ من حديث عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة.
درجة الحديث: حسَّن إسناده عبد القادر الأرناؤوطي في تعليقه على جامع الأصول ٦/ ٣١٢، والحق أن الحديث صحيح.
(١) مسلم في الصيام باب أي يوم يُصام في عاشوراء ٢/ ٧٩٧، وأبو داود ٢/ ٨١٩، وابن خزيمة ٣/ ٢٩١، وشرح السنة ٦/ ٣٣٨، والبيهقي في السنن ٤/ ٢٨٧ كلهم عن الحكم بن الأعرج قال: انْتَهَيْت إلَى ابنِ عَباسٍ ﵁ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رداءهُ في زَمزمٍ فَقلت أخْبِرني عَنْ صَومِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ ..
(٢) مسلم في الصيام باب أي يوم يصام في عاشوراء ٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨، وأبو داود ٢/ ٨١٨، وشرح السنة ٦/ ٣٤٠، والسنن الكبرى ٤/ ٢٨٧ كلهم عن أبي غطفان عن ابن عباس.
(٣) هذا القول معزو للمازري. قال الحافظ: واستشكل رجوعه ﷺ إلى اليهود في ذلك، وأجاب المازري باحتمال أن يكون أُوحِي إليه بصدقهم، أو تواتر عنده الخبر بذلك، زاد عياض: أو أخبره من أسلم منهم كابن سلام .. ثم قال: غاية ما في القصة أنه لم يحدث له بقول اليهود تحديد حكم، وإنما هي صفة حال وجواب سؤال. فتح الباري ٤/ ٢٤٨.
(٤) سورة الأنعام آية ٩٠.
(٥) داود بن رشيد، بالتصغير، الهاشمي، مولاهم الخوارزمي، نزيل بغداد من العاشرة مات سنة ٢٣٩ ت ١/ ٢٣١ ت ت ٣/ ١٨٤، تهذيب الكمال ١/ ل ٣٨٤.
(٦) في (ك) و(م) رشدين، والصواب رشيد، كما في ترجمته عند الجميع.
(٧) أبو سعيد الأنصاري، ويقال أبو سعد، وهو عمر بن حفص بن ثابت الحلبي مقبول ت ٢/ ٤٢٧، وانظر ت ت ١٢/ ١٠٨، وتهذيب الكمال ٣/ ل ١٦٠٨، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦، والجرح والتعديل ٣/ ١٧٨، والكنى للدولابي ص ١٨٦، وقد ذكره فيمن كنيته أبو سعد، والذي يظهر أنه أبو سعيد، كما ظهر من صنيع الحافظ فقد قال أبو سعيد الأنصاري ويقال أبو سعد، روى عن زكريا ابن أبي =

1 / 508