القبس فی شرح موطأ مالک بن انس
القبس في شرح موطأ مالك بن أنس
ایډیټر
الدكتور محمد عبد الله ولد كريم
خپرندوی
دار الغرب الإسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٩٩٢ م
الناس فيما يصام؛ فمنهم من قال يصوم يومًا، وهو العالم (١)، ومنهم من قال يصوم اثني عشر يومًا؛ لأن الله تعالى رضي من اثني عشر شهرًا بشهر، ويعزى إلى ربيعة (٢). ومنهم من قال يصوم ثلاثين يومًا لقول النبي ﷺ، لعبد الله بن عمرو ابن العاص "صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ وَلَكَ أجْرُ مَا بَقِيَ" (٣)، وقد خرَّج الدارقطني فيه أن يصوم ثلاثين يومًا (٤)، وقد ثبت عن النبي ﷺ، في المصنفات أنه قال:"مَن أفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا عِلَّةٍ لَمْ يِقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وإنْ صَامَهُ" (٥).
= حسن الحديث، وقال أبو زرعة محله الصدق، وقال النسائي ضعيف، وقال مرة ليس بالقوي وروى له ابن عدي أحاديث منها حديثه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة (جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِي ﷺ وَقَدْ أَفْطَرَ في رَمَضَانَ فَقَالَ لَه: أَعْتِقْ رَقَبَةً) الحديث، وقال مرة عن الزهري عن أنس وقال والروايتان جميعًا خطأ، وإنما رواه الثقات عن الزهري عن حميد عن أبي هُرَيْرَة، وهشام خالف فيه الناس وله غير ما ذكرت ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال الساجي صدوق وضعَّفه ابن عبد البر ت ت ١١/ ٣٩.
درجة الحديث: ضعّفه ابن القطان والزيلعي والسبكي ونقل ذلك عن العيني. انظر. المنهل العذب المورود ١٠/ ١٣٣.
(١) لعله يريد مالكًا لما تقدم من حديثه.
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ١٩٨.
(٣) مسلم في كتاب الصيام باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ٢/ ٨١٧، والنسائي ٤/ ٢١٧ كلاهما عن شعبة عن زياد بن فياض عن عياض عن عبد الله بن عمرو.
(٤) سنن الدارقطني ٢/ ١٩١ من طريق عمرو بن مرة عن عبد الوارث الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله، ﷺ: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا عذرٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ سِتُّونَ، وَمَنْ أَفْطَرَ ثَلَاَثةَ أَيامٍ كَانَ عَلَيْهِ تِسْعُونَ يَوْمًا". وقال: ولا يثبت هذا الإسناد ولا يصح عن عمرو بن مرة.
الحديث فيه عبد الوارث الأنصاري، مولى أنس بن مالك، يروي عن أنس. روى محمَّد بن إسحاق عن مختار بن أبي مختار عنه. الثقات لابن حبان ٥/ ١٣٠، وكذا في التاريخ للبخاري ٦/ ١١٨، وقال في الجرح والتعديل روى عنه يحيى بن عبد الله الجابر وجابر الجعفي وفطري الخشاب وأبو هاشم وسلمة بن رجاء وقال: سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه فقال هو شيخ. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٧٤. وقال الذهبي بعد أن ساق هذا الحديث في ترجمته، ونقل كلام الدارقطني فيه قال قال الترمذي عن البخاري عبد الوارث منكر الحديث، وقال ابن معين مجهول الميزان ٢/ ١٦٠.
درجة الحديث: ضعيف.
(٥) رواه أبو داود ٢/ ٧٨٩، والترمذي ٣/ ١٠١، وابن ماجه ١/ ٥٣٥، ونقل محققه عن السندي أن البخاري قال فيه لا أعرف لابن المطوس حديثًا غير حديث الصيام، ولا أدري أسمع من أبيه عن أبي هُرَيْرَة أم لا، ورواه الدارمي ٢/ ١٠، وأحمد ٢/ ٣٨٦ و٤٤٢ و٤٥٨ و٤٧٠، والدارقطني ٢/ ٢١١ - ٢١٢، والبغوي
1 / 501