472

القبس فی شرح موطأ مالک بن انس

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

ایډیټر

الدكتور محمد عبد الله ولد كريم

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٩٢ م

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
يتفق له أن يصيب طعامًا حتى نام (١)، وروي أن عمر، ﵁، وطئ بعد النومِ فأنزل الله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٢) وهذا يبعد عليه ارتكابه، فإن صح فههنا تظهر المنازل وذلك لأن معصية عمر، ﵁، أوجبت شريعة وأباحت الفعل له ولجميع الأمة بما أتاهم الله تعالى من شرف المنازل ..
(وَنَهَى النبي ﷺ عَنِ الْوِصَال. رِفْقًا بِهمْ، فَقَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ، فَقَالَ: لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أبِيتُ يُطْعِمُني ربِّي وَيَسْقِيني فَوَاصلُوا فَوَاصَلَ بِهِمْ حَتَّى آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ قَالَ: لَوْ زَادَ لَزِدتُكُمْ، كَالْمُنْكِلِ لَهُمْ) (٣). وإنما نهى عن الوصال لأنه يشبه فعال أهل الكتاب ويضعف الأبدان، والمقصود العبادة مع بقاء القوة، وإنما واصلوا بعد نهيه عن الوصال لأنهم فهموا منه أنه كان نهي رِفْق لا نهي عزم، وقد قال ﷺ "فَصْلٌ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أهْلِ الْكِتَابِ أكْلَةُ السُّحُورِ" (٤) (٥)، ولذلك استحب مالك الفطر لمخالفة أهل (٦) الكتاب وروى الترمذي (أحَبُّ عِبَادِ الله إلَى الله أعْجَلُهُمْ (٧) فِطْرًا)، وقال النبي ﷺ، (لَا يَزَالُ

(١) روى الإِمام أحمد بإسناد فيه ابن لهيعة عن كعب بن مالك قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد، فرجع عمر من عند النبي ﷺ، ذات ليلة وقد سمر عنده فوجد امرأته قد نامت فارادها فقالت: إني نمت، فقال: ما نمت، ثم وقع بها وصنع كعب ابن مالك مثل ذلك، فغدا عمر إلى النبي ﷺ، فأخبره، فأنزل الله ﷿ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ انظر الفتح الرباني ١٨/ ٨٣، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه لأحمد وقال: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وقد ضعف جممع الزوائد ٦/ ٢١٧، وهذا إشارة منه أنه مدلّس وإذا عنعن يكون ضعيفًا، وقد صرح هنا بالتحديث، والحديث له شاهد من حديث البراء بن عازب عند البخاري، كما تقدم، ورواه ابن جرير من نفس الطريق، وقال محققه أحمد شاكر: وعندي أن سنده صحيح، وذلك أنه يصحح حديث ابن لهيعة. تفسير الطبري ٣/ ٤٩٧، وذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٤٢٠ عن الطبري فقط. درجة الحديث: حسَّنه الهيثمي والسيوطي في الدر المنثور ١/ ١٩٧.
(٢) سورة البقرة آية ١٨٧.
(٣) متفق عليه. البخاري في الصوم باب التنكيل لمن أكثر الوصال ٣/ ٣٤، ومسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم ٢/ ٧٧٤، وشرح السنة ٦/ ٢٦٢، والموطأ ١/ ٣٠١، وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٦٧ كلهم عن أبي هرَيْرَة.
(٤) في (م) السحر وكذا رواية الحديث.
(٥) مسلم في الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ٢/ ٧٧٠ - ٧٧١ وأبو داود ٢/ ٧٥٧، والترمذي ٣/ ٨٨ - ٨٩، والنسائي ٤/ ١٤٦، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٣٥٢من حديث عمرو بن العاص.
(٦) انظر المنتقى للباجي ٢/ ٤٢.
(٧) الترمذي ٣/ ٨٣ وقال حسن غريب، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٦، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٢٥٦ =

1 / 478