438

Prohibited and Forbidden Transactions in Islam

البيوع المحرمة والمنهي عنها

خپرندوی

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

٣٧

أحمد: لا أعلم في بيعه رخصة، ... الرواية الثانية: يجوز بيعه ويكره، ... وعنه رواية ثالثة: يجوز من غير كراهة ... "١.
الموازنة: بمراجعة ما قاله الفقهاء في بيع المصحف نخلص إلى ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: القائل بجواز بيعه، وهو ما ذهب إليه المالكية والحنفية والرواية الثالثة عند الحنابلة.
المذهب الثاني: القائل بعدم جواز بيعه مطلقًا، وهو صحيح مذهب الحنابلة.
المذهب الثالث: يكره بيعه عند الشافعية، والرواية الثانية عند الحنابلة.
الأدلة: استدل أصحاب المذهب الأول:
بأن الذي يباع هو الورق والمداد والتجليد إن كان مجلدًا، والحلية إن كان مُحَلًا، وأما العلم فلا يباع، ولأنه ليس جسمًا، ولأن المصحف طاهر منتفع به فهو كسائر الأموال يجوز بيعه فيدخل تحت قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ٢.
واستدل أصحاب المذهب الثاني:
١- بأنه كان عمر ﵁ يمر بأصحاب المصاحف ويقول: "بئس التجارة"٣.
٢ - عن ابن عمر ﵁ أنه شدد في بيعه وقال: "وددت أن الأيدي تقطع في بيع المصاحف" ٤.
٣- لأنه يشتمل على كلام الله فيجب صيانته عن البيع والابتذال.
استدل أصحاب المذهب الثالث:
١ - بما روي عن بعض الصحابة كأبي موسى الأشعري: أنه كان أصحاب

١ المرداوي ٤/٢٦٦ – ٢٦٧.
٢ سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
٣ رواه الجعد في مسنده ١/٣٢٨، وعبد الرزاق ٨/١١٤، والبيهقي في السنن ٦/١٦ وابن أبي داود في المصاحف صفحة ١٥٩.
٤ رواه سعيد بن منصور في سننه ٢/٣٨٥ ومن طريقه البيهقي في سننه ٦/١٦ وابن أبي داود في المصاحف صفحة ١٨٠ وابن أبي شيبة في المصنف ٦/٦٢ برقم ٢٥٥.

1 / 456