337

Prohibited and Forbidden Transactions in Islam

البيوع المحرمة والمنهي عنها

خپرندوی

دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٦ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

٣٧

يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" ١.
وما روي عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة وخمش وجه وشق جيب ورنة شيطان" ٢
وما روي عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ولهو ولعب، ثم يصبحون قردة وخنازير وتبعث على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسف من كان قبلهم باستحلالهم الخمر، وضربهم بالدفوف، واتخاذهم القينات" ٣.

١ الحديث سبق تخريجه صفحة ٣٩١.
٢ الحديث أخرجه الترمذي كتاب الجنائز باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت برقم ١٠٠٥، والحاكم في المستدرك ٤/٤٣، والبيهقي في السنن ٤/٦٩، من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر به، وذكره الهيثمي في المجمع ٣/١٧.
٣ الحديث أخرجه أحمد في المسند ٥/٢٥٩، والهيثمي في المجمع ٥/٧٥.
المطلب الثاني: حكم بيع آلات اللهو
مذهب الحنفية: يرى الإمام أبو حنيفة ﵀ جواز بيع هذه الآلات مع الكراهة، وقد خالفه في هذا أبو يوسف ومحمد رحمهما الله، بأن بيع هذه الآلات لا ينعقد أصلًا، لأنها آلات معدة للتلهي بها، موضوعة للفسق والفساد، فلا تكون أموالًا، فلا يجوز بيعها.
فقد جاء في بدائع الصنائع: ".... يجوز بيع آلات الملاهي من البربط والطبل والمزمار والدف ونحو ذلك عند أبي حنيفة، لكنه يكره، وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء، لأنها آلات معدة للتلهي بها موضوعة للفسق والفساد، فلا تكون أموالًا، فلا يجوز بيعها، ولأبي حنيفة ﵀ أنه يمكن الانتفاع بها شرعًا من جهة أخرى بأن تجعل ظروفًا لأشياء ونحو ذلك من المصالح فلا تخرج عن كونها أموالًا، وقولهما إنها آلات التلهي والفسق بها، قلنا: نعم هذا لا يوجب سقوط ماليتها كالمغنيات والقيان وبدن

1 / 351