الفوتوغرافية، فمن ذلك كونها -أي الصورة- سببًا لتعظيم غير الله، ومن ذلك كونها مضاهاة لخلق الله، ومن ذلك كونها تمنع دخول الملائكة.
٢ – أن عموم الأحاديث المستفاد منها تحريم التصوير ولعن المصورين والأمر بطمس الصورة وهتكها وتمزيقها، أن هذا العموم يرد على التصوير الفوتوغرافي، حيث إن هذا يسمى صورًا، وأن ذات العمل يسمى تصويرًا، ومن يقوم به يسمى مصورًا، ومن هذه النصوص:
قوله ﷺ: "لعن الله المصورين" ١ حيث إن لفظ المصورين في الحديث عام بدخول أل المفيدة استغراق الجنس، أي جنس المصورين جميعًا دون استثناء، ومنهم أصحاب التصوير الفوتوغرافي.
قوله ﷺ: "كل مصور في النار" ٢ والمعروف أن لفظ "كل" من ألفاظ العموم ولهذا شمل النص كل مصور، ومنه صاحب التصوير الفوتوغرافي.
٣ – أن الأحاديث الآمرة باتقاء الشبهات شاملة للتصوير الفوتوغرافي، حيث إنه لا يخرج عن دائرة المتشبهات التي أمر النبي ﷺ باجتنابها والاحتياط بالامتناع منه، ومن الأحاديث الآمرة باتقاء الشبهات قولهصلى الله عليه وسلم "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" ٣ وقوله ﷺ: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور متشبهات، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" ٤.
وبعد الموازنة بين القولين السابقين: تقرر أن التصوير الفوتوغرافي لاشك داخل في
١ أخرجه البخاري برقم ٥٦١٧ بلفظ: أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور، وفي كتاب الطلاق برقم ٥٠٣٢ بلفظ: ولعن المصورين.
٢ الحديث أخرجه مسلم وقد سبق تخريجه.
٣ أخرجه أحمد ١/٢٠٠، والترمذي برقم ٢٥١٨ والنسائي برقم ٥٧١١ من طريق الحسن بن علي، وصححه الشيخ الألباني.
راجع: إرواء الغليل للشيخ الألباني برقم ١٢، ٢٠٧٤.
٤ أخرجه البخاري برقم ٥٢، وبرقم ١٩٤٦، ومسلم برقم ١٥٩٩.