Principles of Da'wah and Its Methods 2 - University of Madinah
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة
خپرندوی
جامعة المدينة العالمية
ژانرونه
•The Call and Its Principles
سیمې
ماليزيا
ولقد ورد مصطلح أهل الكتاب، في القرآن الكريم، إحدى وثلاثين مرَّةً، على سبيل الخبر والطَّلب، وورد نفسُ الإيتاء بتصرفاته المختلفة مثل: ﴿أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ﴿آتيناهم﴾ ونحوها،
وجاء في أربعة مواضع بلفظ: "الميراث" مثل:
﴿أُورِثُوا الْكِتَابَ﴾، (راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم).
فأهلُ الكتاب هم اليهود والنَّصارى، وهم المخاطبون في القرآن الكريم، منذ بعثة الرَّسول ﷺ إلى يوم القيامة، وقد أشار إلى ذلك قوله تعالى:
﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ [الأنعام:١٥٦].
قال عليُّ بن أبي أبي طلحة، عن ابن عباس، وذكره مجاهدٌ وغيرُه: هم اليهود والنصارى.
وكذلك حدَّد الرَّسولُ ﷺ أهلَ الكتاب بأنَّهم اليهود والنصارى، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ.» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟» رواه الشَّيخان.
وجاء في "صحيح مسلم"، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.» قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير.
ولقد سمَّى الله ﵎ اليهود والنَّصارى أهلَ الكتاب، ولم يُسَمِّهم "مسلمين"؛ وذلك لبعدهم عن ملة إبراهيم ﵇ ولعدم تصديقهم برسالة محمَّد ﷺ قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [البقرة:١٣٠].
1 / 283