Principles of Da'wah and Its Methods 2 - University of Madinah
أصول الدعوة وطرقها ٢ - جامعة المدينة
خپرندوی
جامعة المدينة العالمية
ژانرونه
•The Call and Its Principles
سیمې
ماليزيا
وهذا السبيل البيِّن الواضح، هو ما أمر الله المسلمين بالدُّعاء به، كلَّما توجَّهوا إلى الله بالصَّلاة، فقال تعالى:
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة:٦].
ثم حدَّدت الآية: من هم أصحاب المنهج القويم والصراط المستقيم، فقال تعالى:
﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة:٦]،
وهم الأنبياء والمرسلون، ومن سار على منهجهم، وممن جاءوا في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ [النساء:٦٩ - ٧٠].
أما الطُّرق الأخرى والمناهج المختلفة، التي لا يأمن المسلمون عواقبَها، ويُخشى عليهم من آثارها السيئة ونتائجها الوخيمة، فقد تضمَّنت سورة الفاتحة وجوبَ دعاء المسلم في صلواته: أن يُجنِّبه الله تعالى طريق الضالين ومنهج المفسدين فقال تعالى:
﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٧].
ثم أُمِرَ المسلمون بالتَّأمين بقولهم "آمين".
ولقد حدَّد الرَّسول ﷺ أصحاب الطرق المنحرفة والعقائد الباطلة والمناهج الفاسدة، فسمَّاهم الرَّسول ﷺ بالاسم: أنَّهم اليهود والنَّصارى.
فقد روي عن أبي ذر ﵁: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن المغضوب عليهم، قال: «اليهود» قلت: الضَّالين، قال: «النصارى».
وجاء عن ابن عباس، وابن مسعود، وعن أُناسٍ من صحابة رسول الله ﷺ: «﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ اليهود، ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ النصارى».
وهذا ما تخوَّف منه ﷺ وخشيه على أمته منهم، وحذَّر من اتِّباع مناهجهم الضَّالَّة، فقال ﷺ: «لتَتَبعُنَّ سَنَنَ مَن قبلكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراع، حتَّى
1 / 183