466

Position of Imams Bukhari and Muslim on the Requirement of Meeting and Hearing in the Chain of Anan Between Contemporaries

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

د خپرونکي ځای

شركة الرياض للنشر والتوزيع

نفس البلد إذ كلاهما من الجزيرة وأصلهما من الكوفة (١) (٢)، ولو كان السماع ثابتًا عنده لجزم بذلك ولم يقل: "يشبه ... ".
والحديث الذي قال فيه أبوحاتم ما قال لم ينفرد به زيد بن أبي أنيسة بل له أكثر من متابع (٣) (٤) .
٢- قال أبوحاتم: (ويحتمل أن يكون أبوإدريس قد سمع من عوف والمغيرة أيضًا فإنه من قدماء تابعي أهل الشام، وله إدراك حسن) (٥) (٦) .
وعوف هو ابن مالك الأشجعي صحابي توفي سنة ثلاث وسبعين، وقد سكن الشام (٧) (٨) . والمغيرة بن شعبة صحابي توفي سنة خمسين وقد دخل الشام (٩) (١٠)، وأما أبوإدريس الخولاني فهو عائذ الله بن عبد الله من كبار التابعين في الشام ولد سنة ثمان عام حنين (١١) (١٢) .
ويظهر من النص السابق أن أبا حاتم لم يجزم بسماع أبي إدريس من عوف والمغيرة ﵄، وإنما قوى عنده احتمال أن يكون أبوإدريس قد سمع منهما لقدمه ومكانته.
ومما يندرج ضمن النصوص السابقة ما قاله ابن رشيد والعلائي.
فقد قال ابن رشيد رادًا على الإمام مسلم ﵀ الأحاديث التي استشهد بها على مخالفه:
(إن هذه أمثلة خاصة لا عامة، جزئية لا كلية، يمكن أن تقترن بها قرائن تفهم اللقاء أو السماع، كمن سميت ممن أدرك الجاهلية ثم أسلم بعد موت النبي ﷺ وصحب البدريين فمن بعدهم. فهذا يبعد فيه ألا يكون سمع ممن روى

(١)
(٢)
(٣)
(٤)
(٥) العلل لابن أبي حاتم (١/٤٠) .
(٦) انظر تهذيب التهذيب (٨/١٦٨) .
(٧) انظر تاريخ دمشق لابن عساكر (١٧/٦٥-٩١) .
(٨) انظر سير أعلام النبلاء (٤/٢٧٢-٢٧٦) .
(٩) السنن الأبين (ص١٣٥) .
(١٠)
(١١)
(١٢)

1 / 485