463

Position of Imams Bukhari and Muslim on the Requirement of Meeting and Hearing in the Chain of Anan Between Contemporaries

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

د خپرونکي ځای

شركة الرياض للنشر والتوزيع

زيد بن ثابت فقال: هؤلاء ولد سيرين. فقال زيد: هذان لأم، وهذان لأم، وهذا لأم، فما أخطأ) (١) (٢) .
ومقتضى هذا النص الصحيح أن يكون عبد الله بن الحارث أكبر من محمد بن سيرين، وسماع ابن سيرين من أبي هريرة متفق عليه بل هو من أصحابه الأثبات (٣) (٤) .
ويدل قول البخاري: (ولا ننكر أن يكون سمع منهما) على أنه يقوي احتمال سماع عبد الله بن الحارث من عائشة وأبي هريرة ﵄ ومن المؤكد أن البخاري لو وقف على نص يثبت السماع لما احتاج إلى أن يقول: (ولا ننكر ...)، ومن المؤكد أيضًا أنه لم يضعف حديث عبد الله بن الحارث عنهما وإلا لقال: "لا يعرف سماعه منهما" كما هي عادته.
وقد وقفت على بعض النصوص المنقولة من علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وهم من كبار الأئمة الذين يشترطون اللقاء أو السماع في السند المعنعن، وتدل تلك النصوص على أنهم يقوون في بعض الأحيان إمكانية سماع راو معاصر من آخر مع عدم ثبوت اللقاء أو السماع بينهما، ومن ذلك:
أولًا: ما جاء عن علي بن المديني:
١- قال علي بن المديني في ترجمة عطاء بن يزيد الشامي: (وقد لقي عطاء بن يزيد أصحاب النبي ﷺ، لقي أبا أيوب، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وتميمًا الداري، وأبا شريح الخزاعي، ولا ننكر أن يكون سمع من أبي أسيد) (٥) (٦) .
وعطاء بن يزيد مدني سكن الشام (٧) (٨)، وولد سنة خمس وعشرين، وأما أبو

(١)
(٢)
(٣)
(٤)
(٥) العلل لابن المديني (ص٦٨) .
(٦) انظر تهذيب التهذيب (٧/٢١٧) .
(٧) انظر الاصابة (٤/٧-٨) .
(٨)

1 / 482