عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى ﷺ.
وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن إشراق شمس النبوة؛ عن مرحلة بدء الوحي.
أمة الإِسلام! رسولنا ﷺ يقترب سنه من الأربعين سنة، وكان ﷺ قبل البعثة يسلم عليه الحجر والشجر والجبال.
عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف حجرًا بمكة كان يُسَلِّم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن" (١).
وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ بمكة، فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله! ".
وفي رواية: "لقد رأيتني أدخل معه الوادي، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليكم يا رسول الله! وأنا أسمعه" (٢).
عباد الله! رسولنا ﷺ قبل البعثة كان يحب الخلاء والعزلة والانفراد عن قومه، لما يراهم عليه من الضلال المبين من عبادة الأوثان والسجود للأصنام وقويت محبته للخلوة عند اقتراب نزول الوحي، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح كل ذلك مقدمات النبوة.
(١) رواه مسلم (رقم ٢٢٧٧).
(٢) "صحيح السيرة النبوية" الألباني (ص٩٥).
1 / 69
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام