ويقول أنس ﵁: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة، أضاء منها كلُّ شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه، أظلم منها كلُّ شيء، وما نفضنا أيدينا عن التراب حتى أنكرنا قلوبنا (١).
عباد الله! وعزاؤنا في رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا أراد الله رحمة أمةٍ من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطًا وسلفًا بين يديها" (٢).
وتقول عائشة ﵂: "ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا شاةً ولا بعيرًا ولا أوصى بشيء" (٣).
"بل لقد مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعيرٍ أخذها لأهله" (٤).
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير
توفنا على الإسلام وألحقنا بالصالحين
(١) "صحيح الترمذي" (٣٦١٨).
(٢) رواه مسلم (رقم ٢٢٨٨).
(٣) رواه مسلم (رقم ١٦٣٥) من حديث عائشة وأخرجه البخاري (رقم ٤٤٦١) من حديث عمرو بن الحارث.
(٤) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٤٤٦٧)، ومسلم (رقم ١٦٠٣).
1 / 577
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام