رسول الله ﷺ الذي قال له جبريل ﵇: "يا محمَّد عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه" (١).
عباد الله! بعد أن فتح رسولُ الله ﷺ مكة وأرسل إلى ملوك ورؤساء الدول الكبرى يدعوهم إلى الإِسلام، وبدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجًا؛ أخذ رسول الله ﷺ يشير إلى اقتراب أجله، وُيعرضُ بقرب أجله.
فقبل حجة الوداع، خرج رسول الله ﷺ مع معاذ بن جبل ﵁ يودعه ويوصيه عندما بعثه إلا اليمن، ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته، فلما فرغ ﷺ قال: "يا معاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري".
فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله ﷺ، ثم التفت ﷺ فأقبل بوجهه نحو المدينة، فقال: "إن أولى الناس بي المتقون؛ من كانوا وحيث كانوا" (٢).
ووقع ما أشار إليه رسول الله ﷺ، فإن معاذًا أقام باليمن حتى كانت حجة الوداع، ثم كانت وفاة النبي ﷺ حجة الوداع، ومعاذ باليمن.
وكان ﷺ يعتكف كل سنة عشرًا في شهر رمضان، فاعتكف في السنة الأخيرة عشرين ليلة، وكان جبريل يعارضه القرآن مرة في شهر رمضان،
(١) "الصحيحة" (رقم ٨٣١)
(٢) قال الشيخ الألباني: صحيح رواه أحمد (٥/ ٢٣٥).
1 / 563
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام