ثاثيًا: حفظ الله -تعالى- رسوله ﷺ من أن يأكل الذي ذُبِحَ على النصب -أي: التي يذبحونها لغير الله-.
فكان ﷺ لا يأكل ما ذبح على النصب، ووافقه في ذلك زيد بن عمرو ابن نفيل.
عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي- ﷺ لقى زيد بن عمرو ابن نفيل بأسفل (بلدح) -واد قبل مكة أو جبل بطريق جده- قبل أن ينزل على النبي ﷺ الوحي، فَقُدِّمتْ إلى النبي- ﷺ سُفرةٌ، فأبى أن يأكل منها. ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه. وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله، إنكارًا لذلك وإعظامًا له" (١).
ثالثًا: حفظ الله -تعالى- رسوله ﷺ من أن تبدو عورته أو يظهر عريانًا.
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما بُنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ وعباس ينقلان الحجارة، فقال العباس لرسول الله ﷺ: اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة. ففعل، فخرّ إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق. فقال: إزاري إزاري فشُدَّ عليه إزاره وفي لفظ قال: "فحله فجعله على منكبيه فسقط مغشيًا عليه فما رؤي بعد ذلك عريانًا ﷺ (٢).
رابعًا: وفق الله رسوله ﷺ للوقوف بعرفة قبل البعثة، مخالفة لما ابتدع
(١) رواه البخاري (٣٨٢٦).
(٢) متفق عليه أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم ٣٦٤)، ومسلم (رقم ٣٤٠).
1 / 47
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام