407

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

خپرندوی

مكتبة الغرباء

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ

د خپرونکي ځای

الدار الأثرية

ژانرونه
Prophetic biography
سیمې
مصر
أصحابها، وقد سماهم الله ﷿ بهذه الأسماء على سبيل المدح لهم فقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾.
إلا أن هذه الأسماء لما استعملت الاستعمال الخاطئ لتفريق المسلمين وإحياء العصبيات الجاهلية أنكر ذلك رسول الله ﷺ وقال: "دعوها فإنها منتنة".
ومن هنا أقول: من المشروع ولا بأس في ذلك ولا حرج أن يقول الإنسان أنا عراقي أو مصري أو فلسطين أو أردني، ولكن إذا استعملت هذه الأسماء في العصبية والحمية التي تفرق المسلمين فهي من دعوى الجاهلية وهي منتنة.
ثالثًا: العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والذل والهوان للكفرة والمشركين والمنافقين.
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [المنافقون:٨]، وقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].
فعندما أراد ابن سلول- زعيم المنافقين- أن يُعز نفسه بمعصية الله؛ أذلة الله وفضحه، كما حدث في غزوة بني المصطلق. فالعزة بالإِسلام.
رابعًا: المفسدة الكبرى تُدفع بالمفسدة الصغرى
ويؤخذ ذلك مما حدث في غزوة بني المصطلق عندما قال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال له ﷺ: "دعه يا عمر، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه".
اللهم فقهنا في ديننا.

1 / 398