ثالثًا: الأمر بالإحسان إلى الأسرى، ففي غزوة بدر أمكن الله رسوله من المشركين، فقتل منهم سبعين وأسر سبعين، فلما رجع ﷺ إلى المدينة فرق الأسرى بين الصحابة، ووصاهم بهم خيرًا، فكانوا يطعمونهم ويسقونهم فضربوا بذلك مثلًا أعلى في حسن معاملة الأسرى حتى مدحهم الله في كتابه، فقال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ [الإنسان: ٨ - ٩].
رابعًا: النهي عن الغلول، وهو الأخذ من الغنائم قبل قسمتها فقد أقبل نفر من أصحاب النبي- ﷺ يوم خيبر فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال ﷺ: "كلا: إني رأيته في النار في عباءة غلها" (١).
خامسًا: النهي عن الغدر، فإذا انتهت الحرب بصلح عام، أو معاهدة، أو أجار أحدٌ من المسلمين محاربًا، أو أعطاه أمانًا وجب الوفاء بالعهد والأمان، وحرم الغدر والخيانة.
قال ﷺ: "من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عامًا" (٢).
فانظروا عباد الله!، وانظروا يا أعداء الإِسلام في كل مكان إلى الإِسلام؛ دين له هدف في القتال في سبيل الله، دين يؤدب المسلمين في القتال، وأثناء القتال، وبعد القتال، فوالله الذي لا إله غيره ولا رب سواه لا خير للبشرية
(١) رواه مسلم (رقم ١١٤).
(٢) رواه البخاري (رقم ٣١٦٦).
1 / 306
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام