المسجد هو المدرسة التي يتخرج منها الرجال، الذين يفتحون قلوب العباد والبلاد بدعوة الإِسلام، قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٦ - ٣٧].
المسجد هو المدرسة التي يتعلم المسلمون فيها دينهم الصحيح، من خلال الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، فقد علم النبي ﷺ أصحابه وزكاهم في مسجده، فتخرج من مسجد رسول الله ﷺ الصحابة ﵃ الذين فتحوا قلوب العباد والبلاد.
فمن أين تخرج أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسلمان وصهيب وغيرهم ﵃ أجمعين؟
المسجد هو المدرسة التي يتعلم المسلمون فيها النظام في كل شيء في أعمالهم، في بيوتهم، في شؤونهم، في أسواقهم، ففي المسجد رجل يؤذن للصلاة فإذا أمره الإِمام بإقامة الصلاة أقامها، ثم يتقدم الإِمام ليؤم الناس، فلا يتقدم أحد للإمامة إلا بعد إذنه وهذا هو النظام في أسمى صورة وأبهى حلته، ويقوم المسلمون أجمعون خلف هذا الإِمام صفوفًا معتدلة متساوية.
وكان النبي ﷺ يهتم بنفسه بتسوية هذه الصفوف وتعديلها ويأمر بها:
عن أبي مسعود ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة،
1 / 256
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام