عباد الله! من أجل ذلك ربى النبي ﷺ أصحابه وأمته على الصبر على البلاء، فقال لخباب بن الأرت ﵁: "قد كان من كان قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشي بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه".
تربية على الصبر على النبلاء.
وكان ﷺ يمر على أصحابه وهم يعذبون فيقول لهم: "صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة" (١).
الصبر وعدم الاستعجال هو طريق النصر.
ولذلك بعد أن ربى النبي ﷺ أصحابه على الصبر على البلاء؛ بأن ضرب لهم مثلًا بالمسلمين الأولين من الأمم السابقة، وما نالهم من التعذيب؛ ليكونوا أسوة لهم، وبعد أن بشرهم بأن النصر والتمكين والعاقبة لهم، حذر النبي ﷺ أصحابه من الاستعجال "لأن من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".
ولذلك قال النبي ﷺ لخباب بن الأرت: "ولكنكم تستعجلون".
وقال ﷺ لابن عباس ﵄: "واعلم أن النصر مع الصبر" (٢).
(١) صحيح، انظر تعليق الشيخ الألباني على "فقه السيرة" (ص ١٠٧).
(٢) هو قطعة من حديث: "احفظ الله يحفظك" انظر "رياض الصالحين" (رقم ٦٣) بتحقيق الشيخ الألباني ﵀.
1 / 112
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام